البحوث و المقالات 

 الصور 

 الاخبار 

بيان استنكار وإدانة لقرار اسقاط الجنسية البحرينية عن سماحة الشيخ عيسى قاسم من المركز الاسلامي

البيان الختامي للمؤتمر التاسع لمنتدى الوحدة الاسلامية: نحو وعي مجتمعي لمستلزمات النهضة الحضارية

مولوي عبد الحميد : المشتركات بين السنة و الشيعة كثيرة، و الاختلاف ضئيل وهامشي

في احتفالية الذكرى السنوية 37 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران الشيخ الشمالي: انتصار الثورة الاسلامية في عام 1979م كان انجازاً لجميع المتدينين في العالم

جانب من وقائع المؤتمر الصحفي لسماحة الشيخ الدكتور الشمالي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا)

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي في المنتدى الاسلامي الدولي11، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي

مؤتمر صحفي تحت عنوان: (نداء السلم و المحبة في مواجهة التطرف والعنف في كل مكان) في المركز الاسلامي في انجلترا

دعوة عامة لکتابة البحوث و المقالات حول الأزمات الراهنة في العالم الإسلامي لتقديمها في المؤتمر الدولي (29) للوحدة الاسلامية في طهران

شيخ الازهر يدعو آية الله مكارم شيرازي للمشاركة في "ملتقى تحريم اصدار فتاوی قتل المسلمين"

البيان الختامي لاجتماع مجمع أهل البيت (ع)

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي في المنتدى الاسلامي الدولي11، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي (الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية) في: المنتدى الاسلامي الدولي 11 المنعقد تحت عنوان: (الدين والهوية والسياسة في ظروف التحولات القيمية) (14-16 ديسمبر 2015م/لندن)، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي:

بسم الله الرحمن الرحيم

مجتمعنا الإسلامي والتحديات المعاصرة

يواجه مجتمعنا الإسلامي اليوم تحديات شتى لعلّ أهمها تحديات ثلاثة:

الأول: طموح الجيل الاسلامي الجديد إلى التغيير نحو البديل الإسلامي الذي يكفل للمجتمع العدالة والنهوض والحريّة وما وعد الله به عباده المؤمنين اذ قال: (وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)(سورة آل عمران: 139) وقال: (وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)(سورة الصافات: 173) وقال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)(سورة النور: 55).

الثاني: أعداء الأمة المتربصون بها الذين لا يألون جهداً في محاربتها والسعي الى اضعافها والهيمنة على مصادر ثروتها ومراكز قرارها السياسي، اؤلئك الاعداء الذين تمثلهم اليوم قوى الاستكبار والمهيمنة اليوم على مقدرات الشعوب والساعية إلى اقامة سلطة عالميّة تعولم السياسة والثقافة والاقتصاد تحت قبضة الهيمنة الغربيّة والسيادة الامريكية، والتي تستخدم النظام الصهيوني بمنزلة العصا التي تخوّف بها حكام المنطقة الاسلامية المركزية وشعوبها.

الثالث: الاتجاهات المتطرفة والجماعات الخارجة عن حدود المعايير والموازين الاسلامية الواضحة، والتي تشكّل خطراً داخلياً يهدّد كيان الأمة والتي تلعب دور الطابور الخامس للاعداء الخارجين وقوى الهيمنة الاستكبارية التي لا تريد بهذه الأمة إلا السوء والذل والهوان.
ولأجل مواجهة هذه التحديات الثلاثة لابد من حلول وعزيمة جماعية قوية تجعل من الحلول النظريّة خطوات عملية تأخذ طريقها الى التنفيذ والتطبيق.
ولعلّ أهم الحلول النظرية التي يمكن الاشارة اليها هنا هي كالتالي:

اولاً: بذل الجهود المكثفة والحثيثة في سبيل تقديم مجتع نموذجي اسلامي، تطبق فيه قوانين الاسلام برؤية عصرية واصيلة، تجمع بين الاصالة والتحديث، ويمكن في هذا السبيل ضم جهود بعض الدول الاسلامية بعضها الى بعض في سبيل تنفيذ القدر الاكبر من العدل الاسلامي في مجال السياسة والثقافة والاقتصاد وغيرها من مجالات الحياة. وفي رأيي لو انّ النخب السياسية في بلدان كالجزائر او العراق او تونس او ماليزيا او بعض آخر من البلدان الاسلامية ابرمت العزم على تحقيق هذه الغاية لكان ذلك أمراً متيسّر الوصول. وقد اجتازت الجمهورية الاسلامية في ايران مراحل كبرى في هذا السبيل ولها تجربة ميدانية منقطعة النظير في هذا المجال.

ثانياً: السعي الى تأسيس مجموعة الدول الاسلامية المتحدة على غرار الاتحاد الأوروبي تنسّق في اطارها دول اسلامية كبرى مثل ايران وتركيا ومصر والعراق وسوريا وغيرها من بلدان العالم الاسلامي سياستها الاقتصادية ومواقفها السياسية، وتعزز من علاقاتها التجارية والثقافية وتسهل امر التردد والتبادل الثقافي والتجاري وغيرها مما يحول دون قدرة القوى الاستكبارية على التأثير على قرارات هذه الدول وسياستها، ويؤدي الى تضاعف قدرة هذه الدول على مواجهة شتى التحديات الاجنبية الضاغطة على شعوبنا الاسلامية ودولها.

ثالثاً: بذل الجهود السياسية والعلمية وتنسيق الجهد الأمني بين الدول الاسلامية في سبيل تعرية التيارات المتطرفة وتوضيح انحرافها عن جادة الاسلام الاصيل وسيرة نبينا الكريم (صلى الله عليه وآله) ومن أجل تحجيمها اولاً ثم عزلها عن جسم الامة وابطال مفعولها وتأثيرها على شباب هذه الامة وجيلها الصاعد ثانياً، ثم القضاء عليها نهائياً في المرحلة الثالثة وتحشيد جيل الشباب الصاعد في سبيل طلب العلم المفيد والصلاح الذي بهما تم بناء الامة الصالحة التي يرضاها الله ورسوله الكريم (صلى الله عليه وآله).
نأمل ان يكون مؤتمركم هذا خطوة في سبيل توحيد جهود المخلصين من هذه الامة في مواجهة التحديات والسعي في طريق تنفيذ الحلول.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محسن الاراكي
1 ربيع الأول 1437هـ