البحوث و المقالات 

 الصور 

 الاخبار 

بيان استنكار وإدانة لقرار اسقاط الجنسية البحرينية عن سماحة الشيخ عيسى قاسم من المركز الاسلامي

البيان الختامي للمؤتمر التاسع لمنتدى الوحدة الاسلامية: نحو وعي مجتمعي لمستلزمات النهضة الحضارية

مولوي عبد الحميد : المشتركات بين السنة و الشيعة كثيرة، و الاختلاف ضئيل وهامشي

في احتفالية الذكرى السنوية 37 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران الشيخ الشمالي: انتصار الثورة الاسلامية في عام 1979م كان انجازاً لجميع المتدينين في العالم

جانب من وقائع المؤتمر الصحفي لسماحة الشيخ الدكتور الشمالي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا)

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي في المنتدى الاسلامي الدولي11، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي

مؤتمر صحفي تحت عنوان: (نداء السلم و المحبة في مواجهة التطرف والعنف في كل مكان) في المركز الاسلامي في انجلترا

دعوة عامة لکتابة البحوث و المقالات حول الأزمات الراهنة في العالم الإسلامي لتقديمها في المؤتمر الدولي (29) للوحدة الاسلامية في طهران

شيخ الازهر يدعو آية الله مكارم شيرازي للمشاركة في "ملتقى تحريم اصدار فتاوی قتل المسلمين"

البيان الختامي لاجتماع مجمع أهل البيت (ع)

تقرير صحفي حول: المؤتمر الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية في لندن

عقد في المركز الاسلامي في انجلترا المؤتمر الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية يوم السبت (21/9/2013 الموافق 14 ذي القعدة 1434هـ) تحت عنوان: (دور التقريب في مواجهة الطائفية وحماية المجتمع)، بمشاركة العلماء والمفكرين والأكاديميين والاعلاميين والمثقفين من دول عربية واسلامية واوروبية وبحضور حاشد لأبناء الجالية المسلمة في المملكة المتحدة وخاصة العاصمة لندن:تقرير صحفي حول:

المؤتمر الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية في لندن
(دور التقريب في مواجهة الطائفية وحماية المجتمع)

عقد في المركز الاسلامي في انجلترا المؤتمر الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية يوم السبت (21/9/2013 الموافق 14 ذي القعدة 1434هـ) تحت عنوان: (دور التقريب في مواجهة الطائفية وحماية المجتمع)، بمشاركة العلماء والمفكرين والأكاديميين والاعلاميين والمثقفين من دول عربية واسلامية واوروبية وبحضور حاشد لأبناء الجالية المسلمة في المملكة المتحدة وخاصة العاصمة لندن،
أفتتح المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قرأها الحاج مصطفى مرجان.
*ثم ألقى سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ المعزي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا) كلمة إفتتاحية المؤتمر المؤتمر الدولي السابع للتقريب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه الأمين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
الضيوف الكرام، أصحاب السماحة العلماء، الاساتذة الافاضل، الاخوة والاخوات:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)(سورة آل عمران: 103).
ينعقد المؤتمر الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية بدعوة من المركز الاسلامي في انجلترا للسنة السابعة هذا العام تحت عنوان: (دور التقريب في مواجهة الطائفية وحماية المجتمع) في وقت تتعاظم فيه التحديات وتسود العالم بشكل عام حركة وعي للشعوب التي أحست بالقهر والاستبداد.
أيها الاعزاء:
إذا ما استطاع العدو ان يشخّص اخطار الفتنة الطائفية وتأثيرها المدمر على وحدة المسلمين وانسجامهم انما يقصد من ذلك أثارة الشبهات في كل شيء حتى في الثوابت فكثير من الحرائق الطائفية هي وليدة هذه الشبهات والاتهامات والفتاوى التكفيرية، فهذا الامام علي (عليه السلام) مولى الموحدين يقول: (ان الفتن إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت نبّهتْ) فليحذر المؤمنون وتيار التقرييبين ان الطائفية سلاح خطير يمارسه اعداء هذه الأمة اليوم تحت مسميات كثيرة وعناوين ما أنزل الله بها من سلطان.
انّ الطائفية تقضي على مشاريع الأمة الكبرى في الحرية والاستقلال والسيادة والتنمية والنهضة، كما انها تثير الضغائن وتنمي الاحقاد وتعكّر النفوس، ويخشى المسلم أخاه المسلم بل حتى في المذهب الواحد والقومية الواحدة والبلد الواحد وهذا ما نراقبه اليوم في عالمنا الاسلامي وفي المهاجر، حيث يعيش أعداء هذه الأمة اليوم اكبر نشوة وغرور بسبب نجاح مشروعهم الطائفي المفتّت لوحدة المسلمين رغم كثرتنا حيث حذر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذه الكثرة حين نكون كغثاء السيل لا عقل ولا تفهّم ولا تدبير.
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت).
أيها الأخوة العلماء - الاساتذة الفضلاء- الحضور الكريم:
ان اجتماعكم ولقاءكم واحاديثكم اليوم انما هو لتعزيز هذه الفرص لمواجهة الاخطار الطائفية في مجتمعاتنا الاسلامية من خلال الفكر الوسطي الذي يعتمد الحوار والثقة بالآخر. لذا أشكر لكم حضوركم ومشاركتكم في احياء هذا المؤتمر واقامته، وان مشاركتكم هذه تعبير عن ذلك الاهتمام والهمة العالية التي تحملونها رسالة لتحقيق الاعتصام بحبل الله المتين حتى لا تتفرق الأمة وتضعف أمام هذه التحديات وهي مسؤولية الجميع حقاً.
باسمكم جميعاً افتتح هذا اللقاء الفكري مؤتمركم الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية الذي ينعقد هذا اليوم الموافق (الرابع عشر) من ذي القعدة سنة 1434هجرية المصادف (الحادي والعشرين) من سبتمبر سنة 2013 ميلادية على قاعة المركز الاسلامي في انجلترا، شاكراً لكم هذا الحضور الكريم وعلى بركة الله نبدأ اعمال هذا المؤتمر بحضوركم المشرف وبالتوكل على الله العزيز.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

*ثم أنطلقت فعاليات الجلسة الصباحية التي أدارها الدكتور السيد فاضل الميلاني، وقد تضمنت كلمات وأوراقاً وبحوثاً للشخصيات التالية:

*الشيخ علي العالمي (المجمع الاسلامي العالمي/لندن): وكان عنوان بحثه (الجهل والتطرف أعظم الاخطار على السلم الاجتماعي)، ان هذا الدين يقوم على محاور عدة: 1- العلم والحكمة 2- الرأفة والرحمة 3- المحبة والمؤدة 4- الاعتدال والانصاف 5- العفو والاحسان
وهذه تتبوأ مقامات متقدمة سلم الاولويات في الشريعة الاسلامية وقيمها وترسخ الحكمة في نفوس أبنائه وخاصة العلماء، وهناك 800 آية تتضمن العلم والاشارات اليه لما يعد شهادة بليغة على العناية الالهية المهمة بالعلم والعلماء، إذ بدأت أول آية (إقرأ باسمك ربك الذي خلق)، وهذا يدل على ان الانسان له عناية في سلم الكمال والمعرفة لدى الله تعالى.
ان الرأفة والرحمة إذ اقترن هذا في قوله تعالى: (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) وجعل هدف الرسالة الاسلامية والنبوة هو إشاعة الرحمة واقامتها ونبذ العنف والتطرف والكراهية والاحقاد. والمحبة والمودة: حث الاسلام على المحبة لما يقتضيه العقل السليم اذ انها اساس كل شيء في مسيرة الاسلام (حب الله، حب الرسول، حب الائمة والاولياء والمؤمنين).

*وألقت الاستاذة كوثر بشراوي (اعلامية من تونس) كلمة قالت فيها: الحديث عن الفتنة فجيعة حيث لها قادتها وعلمائها وجمهورها، العنصر الأخطر فيها هو الترويج للفتنة، ولولا الاعلام لما انتشر هذا السرطان يأكل جسد الأمة عبر القتل والذبح والتكفير والتطرف، اذن الاعلام اداة تلوى بها اعناق الحقائق، مثلاً: تصبح المقاومة بلاءاً فيما دعوات الفتنة تنوير، ومنذ التاريخ الاول للاسلام نجد الاعلام هو نفسه، اذ بسببه تم ترويج الزيف والقتل والتحريض والتشريد، إذ عدّ الاعلام الآلة القديمة الحديثة، وفي عام 1994م انطلقت اول فضائية. لماذا يتحول فرض التعارف والتلاقي إلى ساحة اصطدام، وقد اصبح عدد القنوات الفضائية اكثر من 500 فضائية.
لماذا ننعى اعلامنا وحال الامة معنا؟ انطلق من مشهد عسكرة الاعلام والاعلاميين لماذا حشر الاعلاميون انفسهم في هذا الخندق، حيث يراد العودة لعصر الجهل والظلامات، بالانسياق مع دعاة الفتنة وعلماء الجهل، واصحاب العقول المختلفة، من شيوخ الضلال والانحراف.
الاعلام اليوم يتبرع بالمجان، فيما القاتل والقتيل هم اخوة وجيران، هل القلة تفرض الاستسلام؟ امر مرفوض؟ بل يجب ان نقاوم كما وقفت زينب في وجه الظالمين والطغاة في لحظة مفصلية وحاسمة لا يجوز للمرء ان ينتكس ويسقط.
اشكالية الاعلام، وتورط بعض الاعلاميين فيما لا يعنيهم، ونفاق الاعلام الغربي، واعلام الفتنة والفتاوى الضالة، واعلام بعض القنوات الدينية التي تروج لدين لا نعرفه؟ اطلب من المجتمعين والمشاركين في المؤتمرات، على اسناد بوابة الاصلاح ومواجهة الفتنة العمياء. الاعلام الجاهل المضلل يذكي الفتنة بدلاً من إخمادها.

*ثم ألقى الدكتور السيد فاضل الحسيني الميلاني (مركز الإمام الخوئي الاسلامي/بريطانيا) بحثه المعنون: (هاوية الصراع الطائفي وسموّ الحوار)، اكد على القيم الاسلامية والمفاهيم القرآنية انقلبت الى اعمال شر وكراهية حيث يفتي بعض علماء الفتنة بتكفير طائفة كاملة ويحل قتلها، قال الرسول (صلى الله عليه وآله) حين خاطب الجموع في حجة الوداع: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض...) حيث كان السلف الصالح نهوا ان ينسبوا أحداً للكفر، في خضم هذا الصراع الطائفي يتساءل الخيرون من أبناء هذه الأمة:(هل يمكن أن نؤسس لخطاب المحبة والعفو في ثقافتنا المعاصرة، بالرغم من سيطرة خطاب التكفير؟ وهل يمكن أن تحل مشاكل العالم العربي والاسلامي بثقافة الكراهية؟ وما هو الخطاب الذي يستطيع أن يحد من حدّة وشدة خطاب الكراهية والتكفير)؟.أليس الأجدر بنا ان نجند الطاقات للبناء بدلاً من الهدم؟ في هذا الزمن العصيب أحوج ما نكون الى الحوار الهادف، والبحث العلمي والاعتراف بالآخر، وأن نرجع الى قرآننا ومبادئنا بدلاً من التركيز على الاهواء المضلة.
*ثم القى الشيخ الدكتور خالد عبد الوهاب الملا (رئيس جماعة علماء العراق، ومستشار رئاسة جمهورية العراق) بحثه: (اهمية ثقافة التسامح في بناء الوعي)، الذي اكد ان الوحدة الاسلامية ضرورة من ضرورات الدعوة الاسلامية، ويرتسم على وجوه كثير من أبناء الأمّةِ اليومَ حالةٌ مرعبةٌ من الحزن الكآبةِ، ويسري في نفوسهم دُخان الهزيمة والوهنِ، جرّاء ما يرونَهُ مِن تمزُّق مخيفٍ في بنيانِ المجتمعات، وتدميرٍ متعمَّدٍ وعن سبقِ إصرارٍ وترصُدٍ لنسيجها الدّاخليٍّ المتماسكِ، في محاولةٍ جادّة مِن هؤلاءِ الحاقدينَ لتفتيتِ عرى التماسُكِ الاجتماعيٍّ، وتمييع الهويّةِ الدينية والوطنية.
إنَّ ما يفعُلهُ عدّونا فينا هو جُزءٌ من هيكليّتِه التكوينيّةِ، وطبيعَتِه البشريّةِ الخبيثةِ التي لا يُمكنُ أنْ يتخلّى أو أنْ ينفكَّ عنها، فهذا حقٌّ مُقرَّرٌ لهُ، لكنَّ السُّؤالَ الذي يُطرحُ هُنا: أينَ نحنُ مِن هذا الواقِع الذي فُرضَ علينا؟، أينَ أهلُ الحلِّ والعقدِ فينا؟، أينَ دورُنا الحقيقيُّ الإيجابيُّ في التّخفيفِ من غلواءِ هذه التّياراتِ العاصفةِ الشّديدةِ.
أليسَ جديراً بنا بعدَ تشخيصِ الدّاءِ الذي تدورُ عليهِ أكثرُ مؤتمراتنا ومحاضراتنِا أنْ نضعَ أيدينا على الدّواءِ، وأنْ نصرفهُ بثقةٍ وثباتٍ ومرونةٍ لأبناءِ الأمّةِ، حتّى يتجرّعوهُ بكلِ محبّةٍ وأمانٍ، وتطيبُ حياتُهمُ، وتُثمرُ أعمارُهُم.
*الدكتور الشيخ محسن الاراكي (الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الجمهورية الاسلامية/ايران). القى بحثه (الوحدة الاسلامية: الضرورة والتحديات والحلول)، قال الله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)، الوحدة ضرورة عقلية لكون قوام كل أمة بوحدتها، واستقلال ارادتها، وقوة عزيمتها لهذا يتطلب منا توحيد صفوفنا لنحافظ على هويتنا وشخصيتنا.
والوحدة ضرورة شرعية، الآية تجعل الدين واقامته مقابل عدم التفرقة، والحفاظ على وحدة الامة تبلغ ضرورتها أهم من الحفاظ على عقيدة التوحيد، فيما الاختلاف اليوم في الفروع حتى لو أن المختلف معه ضال.
امّا الحلول: اتمنى لهذا المؤتمر ان يتقدم بمقترحات عملية، يمكن تنفيذها في هذا البلد أو بلد آخر، علينا ان نحدد أطراً للحوار والتعامل، تقديم مشاريع عمل وحدوية مشتركة واليوم علينا فريضة واجبة ان نقف صفاً واحداً بدأ يخترقنا بالفعل القوى التكفيرية والمغالية والمدسوسة بيننا، لابد وضح الحلول لمواجهة هذا التحدي الداخلي وهناك تحد خارجي، وهناك موضوعات توحدنا، القرآن الكريم يوحدنا، الرسول الاعظم (ص)، أهل البيت (ع)، الثوابت الاسلامية التي لا نختلف فيها توحدنا.

*الشيخ ماهر مزهر (تجمع العلماء المسلمين في لبنان) قال في بحث: (مقومات انتصار الامة في مواجهة الطائفية): (اذا رأيت العلماء على أبواب الامراء فبئس العلماء وبئس الامراء).
باسم اخوانكم في تجمع العلماء المسلمين ارحب بكم مجتمعين نتذاكر امور المسلمين الذين اصبحوا اليوم كثرة كبيرة و يمتلكون ثروات هائلة لا يستفيدون منها, و يبدو لي أن كثرتنا وكثرة مالنا بدون الوحدة هي من أسباب ترهلنا كأمة . نحن أمة في علم الله , و في قدر الله لنا , و لكننا مقصرون في حفظ نعمة الله علينا كأمة .
إننا نمتلك مقدرات تخولنا الإمساك بقرار العالم و لكن المشكلة الأساسية هي خارج حدود الماديات : إن المشكلة تكمن في الأفكار كما فهم ذلك المصلحون الكبار في أمتنا من سيرة النبي محمد (ص) , بالأفكار توظف أبسط المقدرات المادية لتفجير أعظم الطاقات المفيدة.
واشار الشيخ ماهر في كلمته ايضاً: ان المشكلة في العالم الاسلامي في الافكار المتطرفة وكذلك الحكومات المتمسكة بالقطرية الضيقة غير المتفاهمة حتى مع نفسها، وعجز الامة أمام قضية فلسطين، والمطلوب رفض الهيمة الامريكية الداعية لفرض حكم امريكي على العرب والمنطقة، ان تتضامن النخب الفكرية على اساس قيم تغييرية وثورية وحمل الرسالة الحقيقية للعالم أجمع والاتخاذ من المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين مثالاً نموذجياً لها، ان العلماء والمصلحين هم المفتاح لتحقيق هذه الاهداف.

*الشيخ عمرو الانصاري (من علماء الازهر الشريف/مصر): اشار في بحثه الموسوم: (التقريب بين السنة والشيعة وسيلة لنبذ الطائفية).
الاسلام دعوة للرحمة والتعايش والتآلف، دعوة الاسلام رحمة لكل الامم والطوائف بل حتى للحيوانات، اختلاف اللون والجنس والعرق والثقافة أمر طبيعي، اما علاج الاختلاف فهو الحوار وهذا مبدأ قرآني سواءً مع أهل الكتاب أو غيرهم، ينبغي ان تكون القاعدة ان نعمل بما اتفقنا عليه وان يعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا عليه، وان أطر الاتفاقات أكثر من أطر الاختلاف، إلا ان دعاة الفتنة يكرسون هذه الاختلافات حتى أصبحت المذاهب كأنها أديان، علينا ان نذكر بجهود الشيخ محمود شلتوت من خلال حوارات مع علماء الشيعة ومراجعهم فأفتى بجواز التعبد بمذهب الامامية واذابة الخلافات وتنقيح التراث عند الفريقين مما يصح منه وما لا يصح كل هذا جهد بذل ينبغى ان يثمن ويسير اللاحقون عل نهج السابقين فهذا له دور عظيم في وحدة الامة ونبذ فكرة ان ينتصر كل لمذهبه ومعتقده فحسب على حساب سب الاخر و تجهيله بل احيانا تكفيره، ان كثيرا ممن يسلكون هذا النهج التقريبي يتهم بعضهم فى دينه ويوصف بما لا يحب هو ولكن هذه زكاة العلم ان يتصدق بعرضه حتى على الجاهلين بمقام اهل الفضل. وكذلك الامام محمد عبده الذي كان من دعاة التخلص من رق المذهبية المقيتة التى وصلت في بعض الاحيان من تعصب اصحابها كأن لسان حالها يقول :( لكم دينكم ولي دين) فكان للامام منهج وهو الترجيح مع الاجتهاد.
وكذلك مشروع الشيخ شلتوت والشيخ القمي ودورهم في التقريب وهناك علماء ازهريون دعوا الى اعتماد المذاهب الشيعية في الفقه المقارن لاتساع الافق وليس الا قتصار على مذاهب السنة.




فترة الاوراق والمداخلات:
*الدكتور سعيد الشهابي (منتدى الوحدة الاسلامية/البحرين):
الطائفية هي سلاح الاستبداد، ثورات الربيع نعمة للأمة إلا ان الاستبداد أفشله، حيث استخدم الطائفية لاجهاض هذا التحول، اما الوحدة سلاح دعاة التغيير، كما يحصل في البحرين، وان الوحدة يطلقها أصحاب المشاريع الكبرى فيما دعاة التسلط والهيمنة يطلقون مشاريع الفرقة والتمزق والطائفية، وأنا أزعم انه الطغاة لا ينتمون لدين لكون الاستبداد في العالم العربي ليس سني المذهب، والطائفية وسيلة للتجهيل، وهي موجهة للمسلمين السنة بشكل أساسي لغرض ايقاف التغيير في العالم العربي، وتوجيههم بالعداء ضد الشيعة واشغال الامة العربية ذات الغالبية السنية بالعداء ضد طائفة أخرى شيعية، ان الارهاب والتطرف والطائفية كلها مشروع واحد لتمزيق العالم الاسلامي.

*الدكتور محمد النعماني (باحث اعلامي من اليمن): اشار في مداخلته (الطائفية في العالم العربي والاسلامي) ان الطائفية من اكبر المخاطر التي تعاني منها الامة العربية والاسلامية حيت بات تهدد السلم والامن والوحدة الاجتماعية لاي كيان اجتماعي او دولة كانت فهي تهدد التقارب والتعايش بين محتلف البشر وتخلق حالة من الفوضى وعدم الانسجام في اوساط المجتمعات البشرية ولا يمكن لاي دولة كانت ان تحقق الامن والرفاهية والاستقرار للشعب والدولة الوطنية والديمقراطية الحديتة الا بالقضاء الكامل على الامراض الاجتماعية الذي تهدد البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فيها واولها الطائفية والقبلية هذة الآفة الخبيثة التي أكلت ومازالت الأخضر واليابس في العديد من البلدان العربية والاسلامية.
لذا يلزم على العلماء والمفكرين والمخلصين ان يعملوا في مواجهة الطائفية المقيتة.

*الاستاذ سامان (الجماعة الاسلامية في كردستان/العراق) اشار في كلمته (التعايش السلمي في مواجهة الطائفية) الى: رفض فتاوى التكفير وشجب الظلم واحقاق الحق، والاستفادة من التاريخ في ان الحوار هو الحل والمسؤولية تقع على عاتق الجميع، ان الله خلقنا لنعيش معاً ونبني معاً انطلاقاً من الآية القرآنية: (يا ايها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم)، بناء الثقة ووحدة الصف ونبذ الفرقة.

*السيد مصطفى القزويني (المركز الاسلامي/امريكا)
سبب نجاح الديانة المسيحية في العالم وخاصة في امريكا رغم وهن عقيدتها من الداخل حتى زارني يوماً قساً في كاليفورنيا ودعاني للحديث في مؤتمر مسيحي للحديث عن عنوان مهم (لماذا أنا لست مسيحياً) بدلاً الحوار بين الاسلام والمسيحية، فقلت قد يجلب عدم الارتياح قال نريد ان تتحدث عن مثالب هذه الديانة يكي نصلح أخطائنا، فقلت سبحانه الله لماذا لا نجلس ان نناقش اخطائنا كمسلمين؟ ان مشكلتنا اليوم هو عدم التلاقي ومناقشة الاخطاء، وادعو الى مثل هذه المؤتمرات، لان الاعداء مستبشرون اليوم لما يحصل بين المسلمين، في امريكا قمنا بمبادرتين كتاب ورقة التفاهم بين السنة والشيعة، والشهر الماضي (كتبنا وثيقة واشنطن للتفاهم بين المذاهب).

*الدكتور خضر خليل (باحث من لبنان): المسلمون مشغولون أي الفرقة الناجية منهم، وهذا أجد أسباب تخلفنا عن ركب الحضارة، ومما تسبب من نزاعنا وفشلنا، وغياب دورنا في صناعة الحضارة، مما يستدعي معرفة الاسباب الحقيقية والمتعلقة بالفكر الاسلامي والمرتبط في العقد الاجتماعي، وانتشار النظم الوضعية علماً ان الفرقة الناجية هي التي تعمل بمبادئ الفكر الاسلامي، سواءً شيعية كانت أو سنية.

*الدكتور عبد الحسن السعدي (استاذ جامعي من العراق): هذه المؤتمرات تشكل طرحاً نظرياً إلا ان هناك نوعين من الافكار منها ترفي، ومنها منطقي، وهذا المؤتمر يتصدى ويشارك به علماء ومصلحون مما يستدعي الى لقاءات اكثر مثلها لارساء وحدة المسلمين سواءً في البيوت المدارس او المنتديات، علماً لا يمكن ان نوحد التفكير لدى المسلمين، والخطر هو اشاعة التطرف والقتل، فيما القرآن الكريم يقول: (من قتل نفساً كأنما قتل الناس جميعاً)، الامام علي (عليه السلام) تسامح بأمور كثيرة حرصاً على وحدة المسلمين.

*الدكتور محمد حيدر (اقتصادي من لبنان): اين التلاميذ والشباب من هذه المؤتمرات؟ يجب ان يكونوا جمهورنا الاعلام هو الاداة للوحدة ولا يعرف استخدامه ما هو دور العالم المسلم الذي يمثل به دور الرسول (ص) بالرحمة؟ ونستغرب ان دور بعض العلماء ان يتابع بعض الراقصات والفنانات، لذا ضرورة ان يقف العلماء بقوة وجدية في مواجهة مفاهيم الانحراف.
ان نعطي للشباب عناية خاصة وننشر الافكار التقريبية على مواقع التواصل الاجتماعي، الاعمال على اصدار قوانين جدية لمنع اصدار فتاوى عنصرية.

*تعقيب الشيخ خالد الملا: لو كل منّا انتقد ممارسات اتباع مذهبه تجاه اتباع المذهب الآخر لقللنا التعصب بنسبة 60%، اليوم الناس تقتل بما قال الله وقال الرسول، العلاج ليس بما قال الله وقال الرسوال (ص)، في رواية الرجل الذي اراد وطلب منه الزنا، فأعطاه الرسول (ص) الحجة العقلية والمنطقية فقال له (ص): هل ترضاه لأمك ولزوجتك أو لاختك... ثم وضع يده على قلبه..) لأن المشكلة في القلب.

*الحاج عبد الصاحب الشاكري: هناك تعايش بين طلاب الجامعات السنة والشيعة في العراق وأرى ضرورة التوجه للاصلاح للجالية في المهجر، والاهتمام بالسياحة العربية.
*الاخ محمد كاظم عبد العباس: عصمة الرسول (ص) يجب الاتفاق عليها، لتعزيز الوحدة ولابد من نبذ الاحاديث التي تسيء الى شخصية الرسول (ص).

*ثم أنطلقت فعاليات الجلسة المسائية التي أدارها الدكتور كمال الهلباوي، وقد تضمنت كلمات وأوراقاً وبحوثاً للشخصيات التالية:

*اللورد نضير احمد (اول لورد مسلم في مجلس اللوردات في بريطانيا):
اشار الى : ضرورة التقارب بين ايران والسعودية، لتقوية العلاقات بين ابناء الجالية المسلمة في المملكة المتحدة، وتربية التلاميذ في المدارس على محبة بعضهم البعض.
وتساءل اللورد احمد: كيف نتعامل مع الاحداث في سوريا أو البحرين، كيف نحمي المسلمين في مختلف الاقطار، لدينا العديد من المنظمات التي تهتم وتعتني بشؤون المسلمين.
واكد على قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) على الوحدة والحوار بين المسلمين والاغاثة والاعمال الخيرية، ومحاكمة من يشيعون الكراهية بين المسلمين واشار الى البوسنة والهرسك وفلسطين وقضية سوريا والبحرين مؤكداً على لغة الحوار بدلاً من لغة العنف والكراهية.

*بحث سماحة الشيخ المعزي (رئيس المركز الاسلامي في انجلتر) الذي كان عنوانه: (الوحدة الاسلامية في مواجهة التحديات الطائفية).
واشار الى اخطار الطائفية وتداعياتها وهي غير الطوائف، الا ان التعصب ساهم في تنشئة الطائفية وان التكفير من أشد العقبات في طريق التقريب كما قال الامام الخامنئي (حفظه الله) ان من يرفع شعار الطائفية هم المرتزقة والاعداء للشيعة والسنة، وان الوحدة هي السبيل في مواجهة التحديات الطائفية، وتبني الحوار الصحيح في مخاطبة الآخر والاساس في هذه الوحدة. ورفض الخطاب الطائفي الذي ينطلق من بعض القنوات الفضائية التي لا تريد للاسلام والمسلمين خيراً.
توصيات ومناشدة:
لنقف ايها الاخوة جميعاً بوجه القنوات الطائفية والخطابات المفرّقة للصف ونطالب الحكومات الاسلامية بالحدّ من أساليب التمييز بين شعوبهم كما ندعو منظمة التعاون الاسلامي والجامعة العربية والأمم المتحدة ان لا يكونوا تحت سقف الضغوط الدولية للاضرار بمصالح المسلمين وان لا يلتزموا طرفاً على حساب طرف آخر، وان تتوقف الدول الداعمة للارهاب تمويلاً وتسليحاً وعمقاً استراتيجياً لهم فان هؤلاء سوف يرجعون عليهم ولا تلزمهم أية ضابطة او اخلاق، وعلى الاعلاميين في كل مكان ان يقفوا أمام هذا التخريب الاعلامي الذي يُحرّض عليه البعض.

ايها التقريبيون الاعزاء:
ان أمامكم مسؤوليات جساماً فلابدّ ان نتحمل جميعنا في هذا الطريق كل الايذاءات والعراقيل التي يضعها البعض أمامنا، وندعو للمزيد من فرص اللقاء من خلال المؤتمرات والندوات وورشات العمل التي تبحث عن مستقبل واعد لهذه الأمة.
لقد اعتمد البعض على قوة الأجنبي فضيّع الهدف وراح يغرق في تحقيق مصالح الاعداء على حساب مصالح الأمة. لابد ان نسعى جميعاً للعزة والمنعة والاستقلال والكرامة وهذا لا يتحقق إلا تحت ظلال مشروع الوحدة الاسلامية ونبذ الطائفية والاختلاف وهذا لا يتحقق بالخطابات وحدها وإنما لنفكّر بمشاريع الالتقاء ووضع (وثيقة تعاون) بيننا من خلال الرؤية التي يصوغها التقريبيون ودعاة الوحدة الاسلامية لنفتش عنهم في كل مكان ونلتقيهم ونوسّع من مساحة هذه اللقاءات الأخوية الجادة ولتنعقد أمثالها في بلدان وأماكن أخرى.

*بحث الدكتور الشيخ رضا رمضاني (المركز الاسلامي في هامبورغ/المانيا): (الوحدة الاسلامية وضرورة الوقوف أمام الفتن والفرقة).
اشار الى ان الوحدة يجب ان لا تكون مجرد شعار، بل يجب على المسلمين تطبيق هذا الشعار، نجد ان دعاة الفرقة زرعوا الفتن والاختلافات مما يتطلب من علماء المسلمين العاملين على مواجهة هذه الموجه الطائفية، علماً ان في الاسلام الجواب الدقيق على ما يحتاجه الانسان، ومن أهم الضروريات عرض الاسلام المعتدل الخالي من افراط وتفريط، انّ الاسلام يوصل الانسان للكمال، الاسلام يدعو الى المنطق والعقل والتفكر والتعاون والاحساس بالآخر، وخاصة في هذه الظروف المتأزمة بين المسلمين.

*الشيخ عبد الهادي العمري (من علماء اهل الحديث/برمنكهام/بريطانيا): (التواصل بين المؤسسات الاسلامية فيما بينها في بريطانيا): يتوزع المسلمون من مختلف الدول العربية والاسلامية في الدول الاوروبية ومن الطبيعي يختلفون بطباعهم وثقافاتهم لكن يجمعهم الدين الاسلامي وقيمه ومفاهيمه، والامر المهم هو التنسيق بين الجاليات والجمعيات والمؤسسات الاسلامية لمواجهة التحديات العنصرية، لاننا في حاجة للتعاون، واعداؤنا يعيشون في عصر الكيانات الكبرى حيث دارت حروب بين الدول الاوروبية الا انهم فتحوا صفحة جديدة للوحدة.
لذا يجب التنسيق في وحدة العمل الاسلامي والابتعاد عن التعصب بهذا المجال، ان نبتعد عن المقاطعة، حيث نجد بعض العلماء ومسؤولي بعض المراكز الاسلامية يستنكفون التواصل مع اخوانهم بل يعتبرون الحضور لبعض المراكز جريمة.

*الشيخ عبد الحميد محمد الصديق (من علماء باكستان/برمنكهام/بريطانيا):
بسم الله الرحمن الرحيم: (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته)، احترامي وتقديري لسماحة الشيخ المعزي وجميع العلماء والاخوة والاخوات، أبارك للشيخ المعزي وفريقه في عقد هذا المؤتمر الموقر، القرآن الكريم يشير الى التقوى والاعتصام بحبل الله تعالى، والابتعاد عن الانقسامات والصراعات والتشتت والفتن التي تشعل نيران الحروب والعنف.
ان الله تعالى دعا الى الاعتصام وعدم الفرقة وهذه دعوة للعلماء أولاً ويتبعهم عامة الناس, العلماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وينعكس الأمر على الناس، وبالنتيجة يصلون للفلاح، وأولئك هم المفلحون، لماذا يقتل المسلمون في مصر وسوريا وغيرها من الدول، أليس على العلماء مسؤولية الاصلاح بين الاخوة، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. صدق الله العظيم)(الحجرات: 13) و (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ)(سورة الحج: 78).
يجب ان ننظم شؤون المسلمين أولاً وهناك مجالات للوحدة والتقارب ان يكون الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة مجالاً للوحدة والتقارب، والصلاة جماعة وغير ذلك، كما يجب ان نستفيد من التنوع العرقي في البلدان المختلفة، الرسول (ص) جمع الصحابة حوله مثل سيدنا بلال، وصهيب، وسلمان المحمدي، وغيرهم.

*الشيخ حاتم ابو ديه (امام الجالية اللبنانية في بريطانيا) (أخطار الطائفية والتكفير على المجتمع).
استفدنا من كل البحوث التي طرحت في المؤتمر الدولي للتقريب وعلينا تشخيص الداء لكي نعطي العلاج: منها: ان هناك من يعمل ضمن أجندة محددة لضرب الأمة الاسلامية وتحويلها الى دويلات متنازع عليها طائفياً وقومياً، فتحنا الابواب للأعداء، إننا أمام مشكلة حقيقية وهو التكفير والتطرف وهو أم الكبائر ومرفوض لدى الأمة الاسلامية، لا يرمي رجلاً رجلاً بالفسوق إلا اذا ارتد بحق الاسلام، واذا دخل المرء للاسلام حَرُمَ مالُه وعرضه ودمه، نشوء مذاهب بدع يمثل الخطر الاكبر اليوم.
وامام ذلك لابد من علاج الداء هو العودة الى كتاب الله والسنة النبوية، فتح باب الحوار ما بين علماء المذاهب واهل العلم، تصحيح المناخ العاصف في الشوارع والبيوت والمدارس والحالة العامة للمجتمع (التلاقي والحوار والابتعاد عن الخطاب العصبي والطائفي والتعاطي مع القضايا بمسؤولية، اتباع سياسة الاحتواء والتوعية، تقوى الله في كل ما نقوم به في السراء والضراء.

*الدكتور كمال الهلباوي (رئيس منتدى الوحدة الاسلامية في بريطانيا/مصر):
اشار الى أخطار الطائفية: منها الاستعانة بالقوى الخارجية،ولايهمها الاحتلال الخارجي للبلدان الاسلامية، الوقوف في طريق المساواة، تفتيت المجتمع والوطن، نشر العدواة داخل الأسرة الواحدة، مرض الطائفية مرض جاهلي، لان الجاهلية فيها استعلاء على الآخرين.
ويهمني دائماً أن أذكر هنا قولين جميلين لأستاذين جليلين في علاج هذا التوجه الطائفي وأنا أسميه التوجه الجاهلي في العصرالحديث. القول الأول للأستاذ الدكتور محمد رشاد سالم فى كتابه: "منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية - الجزء الاول صفحة 94 من المقدمة. الكتاب لإبن تيميه: " وقد قامت جماعة تقول بوجوب التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وعدم جواز التعرض للخلافات بين الفرق الاسلامية المختلفة، حتى نحافظ بذلك على وحدة الصف بين جميع المسلمين، وعلى هذا الرأي يكون نشر كتاب مثل (منهاج السنة) فيه نقد لمذهب الشيعة والمعتزلة، مما يزيد الخلاف ويشيع الفرقة، وهو ما يجب أن نعمل على تلافيه وتجنبه " .
ثم يقول الأستاذ الدكتور محمد رشاد سالم : "ولا ريب أن اتحاد المسلمين واجتماع كلمتهم هو ما يجب أن يسعى إليه جاهداً كل مسلم غيور على دينه مخلص لعقيدته، على أن هذا الاتحاد يجب أن يكون على الحق لا على الباطل، وعلى أساس التمسك بالكتاب والسنة ،كما أمرنا الله تعالى بذلك فى قوله:" وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ"(سورة آل عمران 103)، وحبل الله هو كتاب الله} " انتهى النقل.
أما الشيخ محمد الغزالى رحمه الله تعالى ، فيقول فى كتابه : مع الله ، صفحة 33 :
"هناك خلافات علمية، ومذهبية، حفرت فجوات عميقة بين المسلمين، وقطعتهم في الارض أمما متدابرة ، وهم في واقع أمرهم وطبيعة دينهم أمة واحدة.
والدارس لهذه الخلافات يتكشّف له على عجل أنها افتعلت افتعالا، وبولغ فى استبقاء آثارها وتفتيق جراحاتها، بل فى نقل حزازات شخصية، أو نزعات قبلية إلى ميدان العقيدة والتشريع ، وذاك ما لا يجوز بقاؤه إن جاز إبتداؤه.
وكلما زادت حصيلة العلم الديني، وتوفرت مواد الدراسة الصحيحة انكمشت الخلافات ، واتحدت الأمة الاسلامية منهجا وهدفا".
ولهذا أعتقد أن اهتمامنا ايضاً بالحوار الاسلامي المسيحي ، لا يجوز أن يزيد أو يجور على اهتمامنا بالحوار الاسلامي الاسلامي، ولا سيما بين الفئتين الكبيرتين: السنة والشيعة، بغية التقريب بينهما بالحق لا الباطل .

*الاستاذة عروبه أخضر (من لبنان) اشارت في مداخلتها ان الوحدة تكاتف المجتمع يداً من البيت والمدرسة والمجتمع والطائفية ترفع بوجه كل تحرك شعبي، المشكلة تحميل الاختلافات الدينية الى خلافات اجتماعية وصراعات سياسية، لان الطائفية حين تستعمل نتيجتها التفكك، كما ان السياسات الدولية تخلق الصراعات كما الحال في لبنان، سوريا، العراق، البحرين، الخطاب الديني عندما يرتكز على العداء الطائفي والتعبئة المذهبية والتعصب والتطرف، البعد عن الاسلام الحقيقي تنتعش الطائفية، لا حدود ولا جغرافيا للطائفية، الحل من خلال نشر ثقافة التسامح والتعايش والاعتراف بالتنوع المذهبي.

*الدكتور عباس جعفر الامامي (منظمة حقوق الانسان لشؤون التركمان/العراق): اشار في مداخلته (دور العلماء والمفكرين في مواجهة تحديات التقريب):
سار المرجع الديني الكبير السيد محمد باقر الصدر على خطى الامام الراحل مفجر الثورة الاسلامية الخميني العظيم في الدعوة الى التقريب والوحدة بين المسلمين. وضحّى الشهيد الصدر بنفسه من أجل الاسلام، ووحدة أبنائه، والوئام بين مجتمعاته. وكان ينظر الى الوحدة بين المسلمين كفريضة ربانية مفروضة على كل فرد مسلم، داعياً الجميع الى الإلتزام بمبادئ الاسلام وقيمه وسلوكه، ولأجل تلك المواقف الاسلامية الأصيلة حُكِمَ عليه بالاعدام من قبل الطاغية صدام، ومن كلماته للشعب العراقي في دعوته الى الوحدة بينهم: (إني معك يا أخي وولديَ السني، وإني معك يا أخي وولديَ الشيعي، إني معكما بقدر ما أنتما مع الاسلام) ومثل هذا الخطاب الوحدوي ينبع من شعور مسؤولٍ وكبيرٍ بضرورة الوحدة بين أبناء الاسلام، وفي ظلال الاسلام، بعيداً عن كل ما يؤدي الى الطائفية السياسية بين أبناء البلد الواحد بسبب إختلاف مصالح السياسيين.
ويمكن لعلماء اليوم والمرجعيات الدينية لكل الطوائف والمذاهب الاسلامية تحقيق بعض من هذا الهدف النبيل من خلال التوصيات التالية:
1: القيام بتبادل الزيارات واللقاءات بين علماء المذاهب المختلفة، ومخاطبة كل واحد منهم جماهير الآخر مباشرة، أو من خلال وسائل الاعلام المتوفرة.2: إقامة الندوات والمؤتمرات العلمية والفكرية بينهم، لتوعية المسلمين على أهمية الوحدة والتناصر بينهم.3: تشجيع المسؤولين في البلدان الاسلامية على التقليل من الخلافات السياسية بين حكومات الدول المسلمة من خلال خطب الجمعة ووسائل الاعلام المنتشرة في يومنا هذا.4: إصدار فتاوى وبيانات لتشجيع المسلمين على التقارب والتواصل فيما بينهم. 5: تداول علماء وفقهاء المسلمين كتب ومصادر المذاهب الاسلامية بروح علمية رصينة.

المداخلات:
*الدكتور الشيخ خالد الملا: المؤتمرات لا يعني اننا نحل المشكلة علماً يوجد شيء اسمه (تكفير) في المذاهب والحقيقة هذا موجود في كتب المذاهب، لذا لابد للعلماء البارعين ان يقفوا عندها.

*الدكتور حسين أبو سعود: تشكيل لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر، تشكيل تيار من التقريبيين الشجعان والتعاطف مع هذا المقترح.

*الاخت أم فاطمة (صنفان من أمتي اذا صلحا صُلح المجتمع العلماء والامراء)، الشيعة دعاة التقريب في بريطانيا.

*الشيخ حسن التريكي: ملاحظات سريعة: لسنا بحاجة للتقريب بل لمواجهة التخريب، الطائفية ازمة حقيقية وخطيرة، لا يوجد عندنا ازمة في الخطابات والابحاث بل أزمة في الوصول للجمهور في ثقافة التقريب، إذ لا زالت المؤتمرات محصورة في اوساط محددة، لابد ان تنتشر بين الشباب والجيل الناشئ، علماً ان معظم القتلى في سوريا هم من الشباب فيما لم تستثمر هذه الطاقة في تحرير فلسطين. كذلك ان بعض المتطرفين بذروا الطائفية بين الطلاب في بريطانيا، ضعف جهود أخواننا اهل السنة في عقد هكذا مؤتمرات في مراكز لأخواننا اهل السنة. هناك نوع من التساهل في وجه بعض الاصوات النشاز التي ظهرت في مدرسة أهل البيت (ع) لكون التطرف لم تعرفه هذه المدرسة.

*الدكتور كمال الهلباوي: نستثني لبنان هناك نشاطات ولقاءات بين السنة والشيعة الموضوع من أخطار الطائفية، إثارة النعرات البغيضة والافتراءات والارهاب والعنف والكراهية وبالتالي الاستعانة بالقوى الخارجية على ضد الطائفة الأخرى. فلابد من وجوب التقريب بين المذاهب الاسلامية وعدم جواز التعرض للخلافات بين المسلمين.

*المؤتمر الصحفي
شارك في المؤتمر الصحفي: الدكتور كمال الهلباوي /مصر، الدكتور الشيخ خالد الملا/العراق، الشيخ ماهر مزهر/لبنان، الدكتور الشيخ محسن الاراكي/العراق، الدكتور علي رمضان الاوسي/العراق:
تأتي أهمية المؤتمر الدولي السابع للتقريب بين المذاهب الاسلامية كونه يعقد في ظروف حرجة استثنائية تمر بها الامة الاسلامية مما يلزم العلماء والمصلحين التصدي بقوة لدعاة العنف والطائفية والتطرف وفتاوى التكفير.
وهذه بعض الاسئلة التي طرحت من قبل المشاركين في المؤتمر الدولي:
س: غياب دور المرأة في التقريب وعدم اشراكها في المؤتمرات التقريبية بشكل اساسي؟
سماحة الشيخ الاراكي: غياب دور المرأة، المشكلة في الآليات، المجتمع الصالح من المرأة الصالحة، التي هي اساس الاسرة الصالحة، هناك آلية في المجتمع القديم وضعت للمرأة وقيد حركتها، وغيب دورها الاساسي في اصلاح المجتمع، نلاحظ في الجمهورية الاسلامية في ايران ان نسبة المرأة في الجامعات في ايران 57% نساء و 43% رجال. وقمنا في الاسابيع الماضية بتأسيس (الاتحاد العالمي للنساء الناشطات في العمل الانساني).
س: حول توقيع ميثاق شرف بين السنة والشيعة ودعوة الشخصيات البارزة؟
الشيخ الاراكي الاجتماع الكبير الأخير الذي شارك فيه الالاف من الشخصيات العلمائية وكبار العلماء والاساتذة والمتخصصين في طهران اقروا ميثاق الوحدة الاسلامية.

س: حول دعوات شخصية مختلفة للحضور في المؤتمر:
الدكتور علي الأوسي: البعض اعتذر عن تلبية الدعوات، انشاء الله تعالى هناك نقاط اضافها الباحثون وهي (وثيقة الشرف) التي وقعها العراقيون في الخميس الماضي، و (تأسيس مجمع عالمي تقريبي في بريطانيا)، لابد من دعم المؤتمرات الدولية وخلق تيار تقريبي وان نعمل بشكل قوي بوجودكم.

الشيخ الملا: ميثاق الشرف وقع في بغداد الخميس الماضي وهو جهود ومحاولات بذلت من اجل توقيع ميثاق الشرف ولكن هناك البعض لا يعترفون بوثيقة ولا شرف يجب على الجميع ان يتصدى للتقريب والوحدة بين المسلمين جميعاً .