البحوث و المقالات 

 الصور 

 الاخبار 

بيان استنكار وإدانة لقرار اسقاط الجنسية البحرينية عن سماحة الشيخ عيسى قاسم من المركز الاسلامي

البيان الختامي للمؤتمر التاسع لمنتدى الوحدة الاسلامية: نحو وعي مجتمعي لمستلزمات النهضة الحضارية

مولوي عبد الحميد : المشتركات بين السنة و الشيعة كثيرة، و الاختلاف ضئيل وهامشي

في احتفالية الذكرى السنوية 37 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران الشيخ الشمالي: انتصار الثورة الاسلامية في عام 1979م كان انجازاً لجميع المتدينين في العالم

جانب من وقائع المؤتمر الصحفي لسماحة الشيخ الدكتور الشمالي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا)

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي في المنتدى الاسلامي الدولي11، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي

مؤتمر صحفي تحت عنوان: (نداء السلم و المحبة في مواجهة التطرف والعنف في كل مكان) في المركز الاسلامي في انجلترا

دعوة عامة لکتابة البحوث و المقالات حول الأزمات الراهنة في العالم الإسلامي لتقديمها في المؤتمر الدولي (29) للوحدة الاسلامية في طهران

شيخ الازهر يدعو آية الله مكارم شيرازي للمشاركة في "ملتقى تحريم اصدار فتاوی قتل المسلمين"

البيان الختامي لاجتماع مجمع أهل البيت (ع)

صحيفة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) أول صحيفة إسلامية تقريبية


بسم الله الرحمن الرحيم
لم تكن حركة أهل البيت عليهم السلام التربوية والاجتماعية حركةً عاديةً كسائر الحركات التي لاتكاد تتّقد حتى تجد طريقها إلى الانطفاء، بل كان لها أثر معنوي عميق امتدّ إلى جميع جوانب حياة الأمة، وأوجد المناخ اللازم لخلق المسلم المثقف الواعي، وبناء مجتمع تتوفّر فيه كلّ مرتكزات التطوّر والرقي.

وهذا لم يكن ليجد طريقه إلى النجاح لولا وجود الائمة المهديّين من اهل البيت (ع) الذين استوعبوا حالات الأمة، والظروف المتلاحقة التي كانت تحيط بها، فجعلوا يضخّون الأمة بعوامل القوة والأصالة من العلم والمعرفة والحكمة والأخلاق، وتعزيز قيم الوحدة والتقريب كثقافة يومية فوق كلّ الثقافات المحلية والمستوردة والمبتدعة.
كما قاموا في الوقت نفسه بحماية التراث الإسلامي الذي خلّفه لهم جدّهم النبي الأعظم(ص) من كلّ عوامل التحريف والتغيير، وبيان الأصيل منه وتمييزه عن الزائف، بالخطب والكلام تارة، وبالكتابة أخرى.
ومن هنا فقد شكّل ائمة أهل البيت (ع) وسيلةً إعلامية فعالة في مجال نشر الحقيقة والتسويق للثقافة الإسلامية الأصيلة، ودعامة صلبة قامت عليها أسس الإبداع والخلاقية في الحياة على جميع الأصعدة.
ويعتبر امير المؤمنين عليه السّلام الأول في هذا الميدان، باعتماده أساليب متعدّدة ومثيرة في سبيل تحقيق الغرض المطلوب. ففي صدر الدعوة وإبّان حياة الرسول الأعظم(ص) ساهم بصورة فعّالة في نشر الدعوة بصور مختلفة، سواء كان بالعمل الميداني أو غير ذلك، ومارس الأسفار بأمر النبي(ص) للتبليغ والإرشاد تارة، ولشنّ الحملات العسكرية تارة ثانية. ولا شكّ أنّ الحكمة التي تمتع بها الامام علي(ع) ونظرته الثاقبة قد الهمته الخبرة الكافية في تأسيس حركة واعية تنشد تغيير الناس نحو الأفضل، وتهيئة رجال لائقين يمتلكون القدرة الكافية على قيادة الأمة على جميع الأصعدة، على طول الأجيال المتلاحقة.
ولعلّ هذا مايفسّر انطلاق جماهير المدينة وضواحيها بتظاهرة عارمة وصاخبة اتجهت إلى بيته بعد مقتل الخليفة عثمان، والتداعيات التي جرت مطالبةً إياه بتسلم زمام الأمور الإدارية والسياسية والمالية والتشريعية للدولة الفتية، وعدم التنحّي عن مطالب الأمة بكل شرائحها المتعدّدة.
وقد وجد الإمام علي(ع) الفرصة مؤاتية لطرح الثقافة الأصيلة التي تبنّى تأسيسها النبي الأكرم(ص) وتعزيز القدرات المتاحة من خلال المنبر الحكومي والوسائل الإعلامية المتاحة آنذاك لبناء المجتمع المنشود, القائم على أساس الفضيلة والعدل وقيم القرآن الأصيلة.
ففضلاً عن تشجيعه على نشرالعلم الأصيل والمفيد بين طبقات الجماهير المختلفة, وتحريكه المشاعر باتجاه القيم الصحيحة، فقد سارع إلى تقديم الأفضل من النماذج التي من شأنها خلق أفراد لائقين تعوّل عليهم أمور التربية والتعليم للأجيال اللاحقة، وتزيد من وتيرة الوعي الفقهي والحضاري لتعاليم سيد الأنبياء والمرسلين(ص).
لقد جسّد عليه السّلام تعاليم الدعوة بأقواله وأفعاله اليومية, وأبرز معالمها الأصيلة في مجالها العلمي والمعرفي, وذلك من خلال:
(أ) المحافظة على المستوى الرفيع للتعاليم والمفاهيم المنطوية عليها, من حيث المبنى, والصياغة والبيان.
(ب) حماية الأصيل وتمييزه عن الزائف, والصحيح عن الخاطئ, وتكون الريادة في كلّ ماهو ثابت نسبته إلى النبي الأكرم(ص) , وطرح كلّ هجين لم تثبت نسبته.
إنّ الاهتمام المتزايد نحو ما يبرزه الإمام علي (ع) من مقترحات وأطروحات وكتابات، قد خلق ظاهرةً ثقافية جديدة أضيفت إلى باقي ظواهر الثقافة الإسلامية، ومن ثم أصبحت مرتبطة بالسياسة في كلّ أرجاء الدولة الإسلامية، وهي ظاهرة تعبّر عن معطيات متعدّدة تشير بأجمعها إلى مكانته المحمودة، ومنزلته الكريمة عند الآخرين.
ولعلّ هذا ما يفسّر الاهتمام الخاصّ من قبل الصحابة والتابعين، ثم الأجيال التي أعقبتهم نحو الصحيفة المنسوبة إلى علي(ع) التي تضمّ نصّاً محدوداً، وراحت تتناقلها الكتب والمؤلّفات، ويتحدّث عنها العلماء من أهل الحديث والفقه والدراية، بل وصار خبرها مشهوراً[1] رغم أنّها صحيفة صغيرة على ما جاءت به الأخبار[2].
صحيفة علي (ع): أنموذج إعلامي وتقريبي:
على الرغم من كونها صحيفة مختصرة، وتضمّ نصّاً محدوداً ينقل اهتماماً مباشراً من قبل الامام علي(ع) بجزءٍ من الثقافة الفقهية الأصيلة التي دعا إلى نشرها النبي الاكرم(ص)، إلاّ أنّ خصوصية هذه الصحيفة تكمن في أنّها تمّ تصميمها كأنموذج إعلامي يشير إلى حقيقتين:
الاولى: ليس ثمة مانع يحول دون عملية تدوين الأحاديث والفقه وكتابتها رغم ما جرى من منعٍ دام سنوات مديدة، لأجل رواية وردت عنه(ص) يصرّح فيها [3]، وما تركت من تداعيات سلبية انعكست آثارها على مسيرة علوم الحديث والسنّة.
والثانية: ريادة الإمام علي(ع) في إطلاق الحريات العامة على صعيد الفكر والثقافة والإعلام، وما اكتسبته مبادرته من أبعاد تقريبية أدّت إلى تطوير الشؤون التعليمية، وحفظ التراث الإسلامي ـ من علوم ومعارف مدوّنة ـ بكثافة.
وهذا الأنموذج يعدّ إحدى الوسائل الإعلامية من شأنها دعم الاستراتيجية التقريبية المطروحة أصلاً لحماية الاسلام وتراثه الغزير من جهة، ونشر كلّ ماهو أصيل وغير زائف من جهة أخرى، فضلاً عن تقديم كلّ ماهو أفضل لصالح الأمة والمجتمع الإسلامي الفتيّ.
كتاب علي (ع): هل هو مبادرة أخرى؟
وثمة أخبار كثيرة تتحدّث عن مبادرة أخرى للإمام علي عليه السلام على هذا الصعيد، تصفها هذه المرّة بكتاب علي(ع)، ويظهر منها أنّها تختلف عن سابقتها من حيث الحجم والموضوعات، وربّما أيضاً من حيث المصدر، إذ تُنسب مباشرةً إلى رسول الله(ص)، وأملاه على الإمام علي(ع).
والمبادرة هذه تتمثّل بصورة كتاب مدروج عظيم[4]، يتوارثه أبناؤه وذرّيته من
جيل لآخر[5].
وقد جذب هذا الكتاب اهتمام علماء المسلمين أيضاً، وتناقل خبره علماء الشيعة والسنّة معاً، وأضحى موضع رعاية المحقّقين من المحدّثين وأهل السير والتاريخ، والمهتمين بعلوم الحديث والسنّة، بل بلغ من أمره أنّه أصبح يقرن بكتاب الله عزّوجلّ، لتواتره، وكثرة ما فيه من أحكام إسلامية وكلّياته الكبرى[6]، حتى راح البعض إلى التصريح بكونه يشتمل على موضوعات متعدّدة ومفصّلة[7] أيضاً.
وإذا كان ثمة من يحاول الحدّ من مستوى الانبهار الذي أبداه حشد من العلماء والفقهاء تجاه هذا الكتاب، وردّ المحفّزات بضرورة نشره وتعليمه الأجيال المتلاحقة، سواء بمنع الحديث عنه، أو بتقييد مايروَّج له، إلاّ أنّ من المسلّم به أنّ النسبة العظيمة من علماء المسلمين ومحقّقيهم قد أطبقوا على وجود مثل هذا الكتاب، ونسبته إلى أمير المؤمنين(ع)، وما أبرزه فيه من ثقافة وتوعية هادفة للأمة.
وإن ادّعى بعض على أنّه لايتجاوز تناول الشؤون الجزائية كما هو في الصحيفة التي مرّ ذكرها، وشكّك آخر من أنّ هذا الكتاب هو نفس الصحيفة، وإنّما هي تسميات لشيء واحد، إلاّ أنّ علماء السنّة كما هم عليه علماء الشيعة، قد بنوا رؤيتهم على التأكيدات المتواصلة على وجود مثل هذا الكتاب، وأنّه شيء آخر غير الصحيفة المذكورة، يختلف عنها في الحجم والموضوعات، بل وحتّى في الاسم[8].
لكن الملاحظ أنّ هذه التأكيدات المتواصلة ـ كما سيأتي ـ من قبل علماء وفقهاء ومحدّثين و... تشير إلى نكتتين جديرتين بالالتفات إليهما:
الاولى: أنّ القوة الحقيقية لأهل البيت(ع)، التي اكتسحوا بها الساحة الاسلامية، وطارت شهرتهم في الآفاق المسلمة وغير المسلمة، وعلى كلّ الأصعدة: الثقافية والاجتماعية والسياسية والاخلاقية والتعليمية و... لم تكن قوة عسكرية ولا اقتصادية، وإنّما كانت بقدرة العلم والثقافة التقريبية الأصيلة التي أدهشت القريب والبعيد، وأذهلت العدوّ قبل الصديق. والتاريخ غزير بالشواهد والصور على هذا المستوى من التناول.
الثانية: سعة المساحة المشتركة بين مذاهب المسلمين، على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم الفقهية أو الحديثية أو الكلامية، ووعي الجميع إلى نقطة مركزية في غاية الاهمية وهي أنّ أهل البيت(ع) مثلهم كمثل القرآن، ينطق بالحقّ، ويشكّل قاعدة مشتركة يلجأ إليها المسلمون في السرّاء والضرّاء. وإذا أراد المسلمون تحقيق نهضة حقيقية ضد تكالب الأمم عليهم، فليس أمامهم سوى التمسّك بالأصالة المحمدية، والتفاعل مع الآخر على أساس الوعي التقريبي الذي دقّ مرتكزاته صاحب الشريعة وأهل بيته الأطهار(ع).
إذن فالأخبار والتأكيدات الواردة بشأن و قد تحفّز فينا البحث عن ماهية هاتين المبادرتين التي بادر بهما الإمام علي عليه السلام، وفلسفة إظهارهما، وما يشتملان على موضوعات تنفع المسلمين، وما هي المجالات الوحدوية للمسلمين، أو أنّهما تضمّان مجموعة من الأخبار التي تهتمّ بالوقائع والفتن والملاحم، وهل هما كتابان مستقلاّن أم هما واحد....؟
كما وتثير فينا لهفة الاستطلاع على إحدى النماذج الإسلامية التي تجسّد غزارة الإرث الاسلامي، وأصالة ماقدّمه أهل البيت(ع) من أفكار وأطروحات قيّمة، واعتبار آثارهم كما لو كانت تياراً متدفّقاً يضخّ الحياة في أوصال أجيالنا المتلاحقة.
صحـيفة حقـوقية مصغّرة:
يبدو من الأخبار الواردة في ذكر الصحيفة أنّها صحيفة صغيرة[9]، تشتمل على جملة من الأحكام الحقوقية والقضائية، ولاتتعدّى ذلك.
والصحيفة في مفهومها العام ـ كما تدلّ الصياغة اللغوية لها ـ ذات مضمون خاصّ يشير إلى وجود نصٍّ مكتوب يشتمل على موضوعٍ ما. فعندما تقول: صحيفة أعمالي، فإنّ ذلك يعني أنّ ثمة كتاب أو قرطاس مكتوب فيه مجمل الأعمال التي قمت بها في حياتك، أو في فترة من فتراتها. والصحيفة التي نتحدّث عنها كمفهوم عام يشير إلى الشيء نفسه.
لكن السؤال المثير هنا: ما الذي تحتويه هذه الصحيفة المنسوبة إلى الأبرز من ائمة الاسلام؟ وما هي المواضيع التي تتناولها؟
الحقيقة أن من يطالع النصوص الواردة يجدها تشير بالفعل إلى وجود مثل هذه الصحيفة، وأنّها كانت بحوزة أمير المؤمنين علي(ع)، وأنّها تضمّ مواضيع تتعلّق بأحكام الشريعة الغرّاء، حقوقية وقضائية، وبعض المتعلّقات بالشؤون الاجتماعية وإن اختلفوا في كاتبها، هل هو النبي الاكرم(ص) نفسه، وأنه أعطاها لأمير المؤمنين عليه السلام قبل رحيله، أم هي تعود لأمير المؤمنين(ع) نفسه، وكان يحتفظ بها حتى بعد رحيل النبي(ص).
لكن الأمر برمّته يدلّ على جملة أمور جديرة بذكرها:
(1) تشجيع النبي الاكرم(ص) على العلم والتعلّم، ونشر المعرفة والثقافة بين الناس، وضرورة الاهتمام بكلّ مامن شأنه أن يبيد ظلام الجهل والأمية.
(2) لم يرد عن النبي(ص) منع قطّ من تدوين الأحاديث، ولا الأحكام المتعلّقة بأمور المسلمين المعاشية والحياتية كما ساد على ألسنة أغلب باحثينا.
(3) مكانة أمير المؤمنين عليه السلام عند النبي الأكرم(ص) حيث أودعها عنده دون غيره، مع وفرة الصحابة والمتعلّمين.
(4) أهمية الأحكام القضائية والحقوقية على صعيد التقريب والوحدة بين المسلمين، إذ إنّها لاتخصّ ملّة دون أخرى، ولا قوماً دون آخرين.
وكيف ذلك؟
أخرج البخاري والشوكاني وابن البطريق بسند إلى الشعبي حدّثهم عن أبي جحيفة قال:
قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلاّ ما في كتاب الله؟
قال:
قلت: وما في هذه الصحيفة؟
قال:[10].
وأخرج ابن ماجة والترمذي والنسائي بألفاظ متقاربة:
فقد أخرج ابن ماجة عن علقمة بن عمرو الدارمي، عن أبي بكر بن عياش، عن مطرف عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال:
قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم شيء من العلم ليس عند الناس؟
قال: [11].
وأمّا الثاني فأخرج عن أحمد بن منيع، عن هشيم، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال:
قلت لعلي: يا أمير المؤمنين! هل عندكم سوداء في بيضاء ليس في كتاب الله؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة... وذكر ما ذكره ابن ماجة[12]. لكنّه قال في ذيله: وحديث علي حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.
وأمّا النسائي فأخرجه عن محمد بن منصور، عن سفيان، عن مطرف بن طريف، عن الشعبي قال: سمعت أبا جحيفة يقول:
سألنا علياً فقلنا (بصيغة الجمع): هل عندكم من رسول الله(ص) شيء سوى القرآن؟
فقال: [13]. قال المبار كفوري: ومطرَّف هذا هو مطرَّف بن طريف الكوفي، ثقة فاضل، من صغار السادة. وأبو جُحَيفة اسمه وهب بن عبد الله العامري، نزل الكوفة، وكان من صغار الصحابة، ذكر أنّ النبي(ص) توفّي ولم يبلغ الحلم، ولكنّه سمع منه وروى عنه، مات بالكوفة سنة 74 هـ وضمير الجمع للتعظيم، أو أراد جميع أهل البيت، وهو رئيسهم ففيه تغليب[14].
هذا وأخرجه الإمام الشافعي في مسنده بنفس الإسناد، ولكن بصيغتين: قال: سألت علياً (بصيغة مفرد) وذكر الحديث[15]، وقال: سألنا علياً (بصيغة الجمع)[16].
والنصوص على اختلاف في بعض اللفظ، إلاّ أنّها تشير إلى محور مركزي، وهو ما كان محلّ فضول أبي جحيفة وسعيه إلى معرفته، وهو السؤال عن شيء يدور في مخيلته من أنّ ثمة كتاباً غير كتاب الله العزيز يحتفظ به أهل بيت النبي(ص)، أو أنّ هنالك شيئاً يخفيه أهل هذا البيت عن سائر المسلمين ـ كما يروّج به أعداؤهم ـ كأن يكون قرآناً غير ماهو عليه المسلمين، لذا تراه يستفسر (أبو جحيفة) عمّا هو مرتكز في ذهنه آنذاك بعبارة: فيجيبه الإمام عليه السلام بصورة قاطعة: ، أو بلفظ: ، وأخرى: ، ولمّا يرد على مسامعه ذكر يثار وتصيبه الدهشة فيسأل عنها، حيث ذهب ذهنه بعيداً ـ كما يبدو من القرائن الحالية للرواية ـ وتصوّر أنّها صحيفة كُتب فيها شيء خاصّ لأهل هذا البيت وشيعتهم دون سائر الأمة بعد رحيل نبيّها(ص)، أو ذكر فيها شيء يخصّ علياً دون سائر الصحابة، لكنّه يصاب بخيبة أمل وهذا مايشير إليه هذا النصّ الذي أخرجه ابن سلمة عن ابن أبي داود قال: حدثنا مسدّد، عن يحيي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال:
انطلقت أنا والأشتر إلى علي، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله(ص) عهداً لم يعهده إلى الناس عامة؟
قال: فأخرج كتاباً (صحيفةً) من قراب سيفه، فإذا فيه: الحديث[17].
فالتأكيد متواصل من قبل الإمام علي(ع) بكون مضمون الصحيفة المعنية لايتعدّى أحكاماً قضائية وحقوقية تهمّ المسلمين بما فيهم هم وشيعتهم، وليس هناك شيء
آخر غيره.
ويتضمّن هذا المعنى النصّ الآخر الذي أوردته اكثر المصادر السنّية بالإسناد إلى الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال:
خطبنا علي فقال: . وفيها قال(ص): الحديث[18]. ففيه تصريح للإمام عليه السلام بالقطع بأنّ مالديه ليس سوى هذه الصحيفة، وأنّ ما يدّعى غير ذلك من اشياء تخصّ أهل البيت وشيعتهم دون سائر الناس فهو محض كذب وافتراء، ثم يورد نموذجاً ممّا جاء في الصحيفة على سبيل تأكيد القطع بما فيها.
ولعل رواية الخطيب مسنداً عن عبيد بن عدي بن الخيار ـ أحد بني نوفل بن مناف ـ قال:
بلغني حديث عن علي(ع) خِفتُ إن مات ألاّ أجده عند غيره، فرحلت حتى قدمت العراق فسألته عن الحديث، فحدّثني وأخذ عليَّ عهداً ألاّ أخبربه أحداً، ولوددت لو لم يفعل فأحدّثكموه، فلمّا كان ذات يوم جاء حتى صعد المنبر في إزار ورداء متوشّحاً قَرْناً، فجاء الأشعث بن قيس حتى أخذ بإحدى عضادتي المنبر، ثم قال علي: فأخرج منها صحيفةً فإذا فيها: الحديث[19]، أكثر وضوحاً في التصريح بذلك.
وأيضاً رواية الشجري عن سلامة بن سهم التيمي عن الأصبغ قال:
كنّا في رحبة علي(ع) والناس فيها حلق، وفي ذؤابة سيف علي(ع) مثل هذه السبابة، ففشا في الناس أنّ هذه وصية رسول الله(ص)، حتى بلغه، فوثب مغضباً فقال: فأخرجها ففيها: آية عن كتاب الله عزوجل أو شيء من الفقه، فقال عليه السلام: [20].
ويمكن أن يعود سبب هذا الارتكاز إلى وجود شيء اعتقده المسلمون آنذاك، وما عزّزه فيهم ماحدث أيام الخليفة الأول ومحاورته للإمام عليه السلام، على مايرويه ابن حجر في الصواعق قال: لمّا أبطأ (علي) عن البيعة لقيه أبو بكر فقال له: أكرهت إمارتي؟ فقال: ثم يعقّب ابن حجر قائلاً: فزعموا أنّه كتبه على تنزيله[21].
ويروي ابن سعد خبراً يكشف عن أنّ محمد ابن الحنفية كان هو الآخر يعاني من هذا الأمر، حيث يتلقّى اسئلةً من الحاضرين تنمّ عن ظنّهم بكون أهل البيت(ع) يمتلكون كتاباً آخر يخصّهم وشيعتهم غير هذا الكتاب المتداول بين المسلمين، أو أنّهم ورثوا شيئاً عن النبي صلى الله عليه وآله لم يخبروا عنه، قال: فبلغ محمداً أنّهم يقولون: إنّ عندهم شيئاً،!
قال: فقام فينا فقال: ، ثم قال: .
قال أبو العريان المجاشعي: فسألت: وما كان في هذه الصحيفة؟ قال: الحديث[22].
وربّما هنالك سبب آخر جعل الظنّ تزداد وتيرته، على مايرويه بعض المحدّثين عن أبي حسان الأعرج: أنّ علياً كان يأمر بالأمر، فيقال له: قد فعلناه، فيقول: فقال الأشتر: إنّ هذا الذي تقول قد تفشّى في الناس، أفشيء عهده إليك رسول الله(ص)؟
قال: قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فاذا فيها: الحديث[23].
والنصّ يشير إلى ما عهده النبي(ص) خاصةً، وفيه دلالات على أنّ ثمة اهتمامات يبديها المسلمون نحو هذه القضية، وإلحاح البعض فيها كما تفيد لفظة لدرجة أن صار الإمام(ع)يؤكّد جواباته حول هذه المسألة لاكثر من مرّة، ويشير إلى ذؤابة سيفه، كما في رواية الخطيب عن طارق الذي راح يصف ذؤابة سيفه عليه السلام، ومتعلّقاته، يقول:
رأيت علياً على المنبر وهو يقول: قال: وصحيفة معلّقة في سيف عليه حلقة حديد، وبكراته حديد، فيها فرائض الصدقة، قد أخذها عن رسول الله صلى الله عليه وآله[24].
وواضح أنّ تشخيص الراوي للسيف ووصفه بحلقاته فيه دلالة على ماكان يعانيه أمير المؤمنين عليه السلام من إلحاح مستمرّ من قبل بعض المسلمين، ليضطرّ أن يرتقي المنبر ويعلن عن القضية وأمام أنظارالناس، وهو يشير إلى سيفه بشكلٍ جعل الناس كلّهم يرونه، ومنهم الراوي الذي تسنّى له وصف السيف ومتعلّقاته.
والملاحظ أنّ عبارة <قد أخذها عن رسول الله (ص)» مع أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يذكرها في كلامه، تفيد شيئين:
(أ) تكرار عملية توضيح المسألة من قبل الإمام عليه السلام للناس، وإلاّ فكيف عرف الراوي أنّ ذلك مأخوذ عن رسول الله (ص) ؟
(ب) احتمال الرواية عنه (ص)، كما يحتمل أخذ الصحيفة بعنوانها الكلّي منه (ص)، كما أشارت إلى ذلك رواية أبي جُحيفة وأبي حسّان الأعرج، وما توحيه رواية الأعمش عن إبراهيم عند مقارنة الصحيفة بكتاب الله عزوجل، وهو الأقرب إلى الواقع.
ويؤكّد ذلك جملة من الروايات المنقولة عن طريق أهل البيت عليهم السلام، والتي تصرّح بنسبة الصحيفة إلى رسول الله (ص)، وأنّها كانت في ذؤابة سيفه (ص)، وأنّه أعطاها علياً عليه السلام قبل وفاته، وبقيت عنده من بعده:
1ـ يروي ابن عبد البر القرطبي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: الحديث[25].
ورواه الدولابي عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه بمثله، لكن فيه [26].
ورواه الكليني عن الوشاء، عن مثنى، عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال بمثله، مع تقديم وتأخير في العبارة[27].
2ـ روى الكليني عن أبي اسحاق إبراهيم الصيقل، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، قال: الحديث[28].
3ـ روى البرقي عن أيّوب الحذّاء قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: [29].
وهذه النصوص تفيد بضرورة عدم تجاهل الصحيفة، إضافة إلى الخصوصية التي تحملها من كونها إحدى مختصّات النبي الأكرم (ص) ، وقد انتقلت إلى علي عليه السلام بعد رحيله (ص)، والتحاقه بالرفيق الأعلى.
بل ثمة نصّ آخر مروي في مسند الإمام الرضا (ع) بالإسناد إلى آبائه، عن علي(ع) قال: فقيل: ياأمير المؤمنين، وما الكتاب الذي في قراب سيفك؟ قال: الحديث[30]، يصرّح بوضوح أنّ هذه الصحيفة هي إحدى المواريث التي ورثها أمير المؤمنين علي (ع) من رسول الله (ص)، وبرواية أحد أبنائه عليهم السلام.
ولعلّ هذا ما دفع بعض الباحثين إلى التصريح بما لاشكّ فيه بأنّ الصحيفة كانت لرسول الله (ص)، مكتوبة ومحفوظة، فأعطاها لعلي بن أبي طالب عليه السلام خاصة[31].
على أنّ هنالك نصوصاً تقوّي هذا الاتجاه إلى حدٍّ كبير، وتزيد من احتمالات وجود هذه الصحيفة وأمثالها زمان النبي الأكرم (ص)، منها ما نقله بعض أصحاب السنن، من أنّ هذه الصحيفة كتبها رسول الله (ص)، ثم كانت عند أبي بكر، ثم عند عمر من بعده. فقد روى البيهقي وأبو داود عن الزهري مسنداً، عن سالم عن أبيه قال: كتب رسول الله (ص) كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عمّاله حتى قُبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قُبض، ثم عمل به عمر حتى قُبض، فكان فيه...الحديث[32].
فالقرائن واضحة تشير إلى أمرين ثابتين:
(أ) وجود الصحيفة بالفعل، حيث تناقلت خبرها مصادر مشتركة: شيعية وسنّية معاً، وعن طرق مختلفة، وقد ورد ذكرها في أمهات الكتب التي هي معتمد علماء المسلمين، فلا يمكن ـ والحال هذه ـ إنكارها أبداً.
(ب) أنّ الصحيفة كانت لرسول الله (ص)، فورثها أمير المؤمنين عليه السلام منه، ولم يرد شيء في النصوص المتقدّمة يفيد بأنّ الإمام (ع) قد كتبها بنفسه، وهو مايفهمه الباحث من لفظة و و.
(ج) أنّ الصحيفة لا تضمّ شيئاً يخصّ علياً وشيعته، بل هي تخصّ المسلمين جميعاً. فهي وثيقة تقريبية تخاطب المسلمين كافة.
محتويات الصحيفة :
ربّما من المفيد لنا حقّاً أن نتجاوز الجدل الجاري ونتوجّه إلى معرفة ما تمتاز به من معالم تفيد في إثراء ثقافتنا الوحدوية الأصيلة. فالأولى أن نقرأ النصوص الواردة في شأنها، ونقف على ماتحويه من موضوعات ومسائل، وحينئذٍ يمكننا استجلاء المستوى العلمي الذي تتمتّع به هذه ، وما تمتاز به من أمور تقريبية تنفع المسلمين قاطبةً، ولا تخصّ الشيعة دون غيرهم، ولا سيّما أنّ الصحيفة منسوبة إلى أعظم وأبرز أعلام الصحابة وأقطاب شريعتنا المقدّسة بعد رحيل نبيّنا الأكرم (ص).
(1) روى الشافعي مسنداً عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال: [33].
(2) وفي رواية محمد بن إسحاق قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: [34].
(3) وفي نصّ أبي يعلى الموصلي: [35].
(4) وفي نصّ آخر يرويه صاحب المكاتيب: عن أبي جعفر عليه السلام قال: [36].
(5) روى ابن عبد البرّ مسنداً عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: [37].
(6) وفي صحيفة الرضا عليه السلام مسنداً عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قيل: يا أمير المؤمنين، وما الكتاب الذي في قراب سيفك؟ قال: [38].
(7) وورد أيضاً بألفاظ متقاربة:
منها: عن ابن جريج قال: أخبرنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه: أنّه وجد مع سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة معلّقة بقائم السيف، فيها: <إنّ أعزّ الناس[39] على الله القاتل غير قاتله، والضارب....، ومن آوى محدثاً لم يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، ومن تولّى غير مولاه فقد كفر بما أُنزل على محمد>[40].
ومنها: عن الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام ضمن وصاياه لهشام بن الحكم: [41].
ومنها: عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: [42].
ومنها: عن عليِّ [بن جعفر] عن أخيه قال: [43].
فالنصوص تواترت وليس ثمة مايشير إلى أنّها تخصّ جماعة إلاّ جماعة الاسلام، ولا أتباعاً إلاّ أتباع الاسلام.
(8) روى الصدوق عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في حديث طويل قال: [44].
والنصّ أخلاقي، وإطلاقه يدلّ على أنّه ينظر إلى الإنسانية جمعاء، ولا يخصّ طائفة دون أخرى.
(9) روى البيهقي عن محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه عن جده عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: . قال البيهقي: وهذا الحديث ينفرد به أهل البيت عليهم السلام بهذا الإسناد[45].
والحكم واضح أنّه عام لكلّ المسلمين، ولا يخصّ فرقةً ولا مذهباً معيّناً وإن انفرد أهل البيت عليهم السلام به على ما ذكره البيهقي.
(10) روى ابن عدي عن الشعبي مسنداً قال: أخرج علي بن الحسين عليه السلام سيف رسول الله صلى الله عليه وآله فاذا فيه: [46].
وفي رواية ابن سعد عن عامر قال: قرأت في جفن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ذي الفقار: [47].
والنصّ صريح في المسلمين كافة، وليس لطائفة دون أخرى.
(11) روى الطبراني في الكبير باسناده إلى ابن عباس قال: ما أورثنا رسول الله صلى الله عليه وآله صفراء في بيضاء، الاّ مابين دفتيه، فقمت إلى قائم سيفه فوجدت في حمائل سيفه صحيفة مكتوب فيها: [48].
وروي عن محمد ابن الحنفية بما يشبهه[49].
والنصّ بإطلاقه شامل لجميع المسلمين، كما هو واضح.
الهوامش:

________________________________________
[1]ـ انظر د. امتياز أحمد، دلائل التوثيق المبكّر للسنّة والحديث، نقله إلى العربية د. عبد المعطي أمين قلعه‌چى، ضمن سلسلة منشورات جامعة الدراسات الاسلامية، باكستان، الرقم (7)، ص 420 وما بعده، و د.محمد عجّاج الخطيب، السنّة قبل التدوين، دار الفكر، بيروت، ط 2، ص 317 و345 .
[2]ـ انظر د. نورالدين عتر، منهج النقد، ط 3، دار الفكر، بيروت، ص 46.
[3]- أخرجها مسلم وأحمد بالاسناد عن همام بن يحيى عن عبد الرحمان بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء عن أبي سعيد، والطريق نفسه في رواية أخرى عن أبي هريرة، يقول الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 156: . وصرح بضعفه اغلب رجال الجرح والتعديل كما يحكيها الذهبي في ميزان الاعتدال 564:2، ثم ينقل حديثاً عن الإمام الشافعي وهو يسخر من عبد الرحمان هذا قائلاً لأحدهم وقد سأله عن شيء: اذهب إلى عبد الرحمان بن زيد بن أسلم يحدّثك عن أبيه عن نوح عليه السلام!!
[4]- رجال النجاشى، جامعة المدرسين، قم، ص 360 رقم (966). وانظر الحر العاملي، الفوائد الطوسية، المطبعة العلمية، قم، ص 243 .
[5]- انظر: السيد محسن الامين، أعيان الشيعة، مطبعة ابن زيدون، دمشق، ط 3، ج 1، ق 1، ص 330- 338 وص 350- 353 .
[6]- انظر: د. صبحي الصالح، علوم الحديث ومصطلحه، طبعة جديدة، ص30، د. محمد العجّاج الخطيب، السنّة قبل التدوين، مرجع سابق، ص 344، وأيضاً،أصول الحديث: علومه ومصطلحه، دار العارف، مصر، ط 10، ص 188، أبوعبيد القاسم بن سلام، الأموال، ط. مصر، ص 202، عبد الرحمان بن يحيى العلمي اليماني الهندي، الأنوار الكاشفة لما في الأضواء من المجازفة، عالم الكتب، بيروت، ص 37.
[7]- د. رفعت فوزي عبد المطلب، صحيفة علي بن أبي طالب(ع)، دار السلام، حلب، ص 41.
[8]- فيذكر المرحوم آقا بزرك الطهراني في الذريعة، ج2، ص306 أنّه كتاب بعنوان أمالي رسول الله صلى الله عليه وآله.
[9]- نور الدين عتر، منهج النقد، ط 3، دار الفكر، بيروت، ص 46، محمد رضا الجلالي، تدوين السنّة مكتب الاعلام الاسلامي، قم، ص 52.
[10]- الإمام البخاري، الصحيح، دار الفكر، بيروت، ج4، ص30 باب فكاك الأسير، وج8، ص45 باب العاقلة، الفضل بن شاذان، الإيضاح، تحقيق: جلال الدين الحسيني المحدّث، ص46، محمد الشوكاني، نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخبار، دار الجليل، بيروت ج7، ص150 باب ماجاء لايقتل مسلم بكافر، ابن البطريق، العمدة، جامعة المدرسين، قم ط1، ص314 رقم 527، الأميني، الغدير، دار الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1967، ج8، ص168.
[11]- محمد بن يزيد القزويني ابن ماجة، السنن، دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ج2، ص887 رقم 2658.
[12]- محمد بن عيسى الترمذي، السنن، دار الفكر، بيروت، ط2، 1403هـ، ج2، ص422 رقم 1433 باب ماجاء لايقتل مسلم بكافر.
[13]- احمد بن شعيب النسائي، السنن، دار الفكر، بيروت، ط1، 1930 م، ج8، ص23، باب سقوط القود من المسلم للكافر.
[14]- تحفة الأحوذي في شرح الترمذي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1410 هـ، ج4، ص556، باب ماجاء لايقتل مسلم بكافر.
[15]- مسند الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، مطبعة بولاق الأميرية، ص190.
[16]- المصدر السابق: 344.
[17]- احمد بن محمد بن سلمة الأزدي، شرح معاني الآثار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3، 1416، ج3، ص192.
[18]- الترمذي، السنن، مرجع سابق، ج3، ص297، رقم (2210)، ابن أبي الشيبة الكوفي، المصنّف، دار الفكر، بيروت، ط1، 1409 هـ، تحقيق: سعيد اللحام، ج8، ص391 رقم (1)، باب حرم المدينة، أبو يعلى الموصلي، المسند، دار المأمون للتراث، تحقيق: حسين أسد، ج1، ص228.
[19]- الخطيب البغدادي، الرحلة إلى الحديث، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، تحقيق: نور الدين عتر، ص130 رقم (45). وانظر، الإمام أحمد، المسند، مرجع سابق، ج1، ص122.
[20]- الشجري، الأمالي، الطبعة الأولى، الهند، ج1، ص44.
[21]- ابن حجر، الصواعق المحرقة، ص15، وأنظر: ابن سعد، الطبقات الكبرى، دار صادر، بيروت، ج2، ص338، وابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ، تحقيق: علي شيري، ج42، ص399، وكلهم عن ابن عون عن محمد بن سيرين الذي قال عقب ذلك: لو أصبت ذلك الكتاب! كان فيه العلم.
[22]- الطبقات الكبرى، مرجع سابق، ج5، ص104.
[23]- الامام أحمد، المسند، مرجع سابق، ج1، ص119، النسائي، السنن، دار الفكر، بيروت، ط1، 1348 هـ، ج8، ص20 رقم (24).
[24]- الخطيب البغدادي، تقييد العلم، مرجع سابق، ص89، وقال محقّق الكتاب: وقريب منه في ذمّ الكلام للهروي (مخطوط) .
[25]- ابن عبد البرّ القرطبي، جامع بيان العلم وفضله، ط المنيرية، مصر، ج1، ص71.
[26]- محمد بن أحمد الدولابي، الذرّية الطاهرة النبوية، الدار السلفية، الكويت، ط1، 1407 هـ، ص126، رقم (146).
[27]- محمد بن يعقوب الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية، طهران، ط3، 1367 هـ، تحقيق: علي اكبر الغفاري، ج7، ص274، رقم (1).
[28]- المصدر السابق: رقم (4).
[29]- أحمد بن محمد بن خالد، المحاسن، دار الكتب الاسلامية، طهران، تصحيح وتعليق: جلال الدين المحدّث، ج1، ص18، رقم (49).
[30]- صحيفة الإمام الرضا عليه السلام، طبع مؤسسة الامام المهدي، قم، ص237، رقم (139).
[31]- صرّح بذلك الدكتور أبو شهبة، حكاه الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، صحيفة علي بن أبي طالب، مرجع سابق، ص41.
[32]- أحمد بن الحسين البيهقي، السنن الكبرى، دار الفكر، بيروت، ج4، ص88، السجستاني، السنن، مرجع سابق، ج1، ص351، رقم (1568) من أبواب الزكاة.
[33]- كتاب الأم، دار الفكر، بيروت، ط1، 1400هـ، ج6، ص5.
[34]- المصدر السابق، مسند الشافعي، مصدر سابق، ص97، البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ج8، ص26 .
[35]- أبو يعلى الموصلي، المسند، مرجع سابق، ج1، ص330.
[36]- الأحمدي الميانجي، مكاتيب الرسول، مؤسسة دار الحديث الثقافية، طهران، ط1، 1419هـ، ج1، ص109.
[37]- ابن عبد البر القرطبي، جامع بيان العلم وفضله، مرجع سابق، ج1، ص71.
[38]- صحيفة الرضا عليه السلام، مرجع سابق، ص71، رقم 139. وفي هامشه: عن العيون ج2، ص40.
[39]- أعزّ الناس: أشدّهم.
[40]- عبد الرزاق الصنعاني، المصنّف، المجلس العلمي، تحقيق: حبيب الرحمان الأعظمي، ج10، ص207، البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ج8، ص76.
[41]- محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء، بيروت، ط2، 1983 م، ج1، ص143.
[42]- المصدر السابق، ج104، ص371 و372، نقلاً عن قرب الإسناد، ص10.
[43]- المصدر نفسه، ج77، ص119و ج79، ص475 وج81، ص275 وغيرها.
[44]- الشيخ الصدوق، من لايحضره الفقيه، جامعة المدرسين، قم، تحقيق: علي اكبر الغفاري، ط2، 1404هـ، ج4،ص178، رقم (5403)، عنه البحار، مرجع سابق، ج16، ص99.
[45]- البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ج8، ص324، وانظر: الأشعثيات، ص28.
[46]- عبد الله بن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، دار الفكر، بيروت، تحقيق: يحيى مختار غزاوي، ط3، 1988م، ج4، ص88، رقم (938) ترجمة صاعد بن مسلم مولى الشعبي.
[47]- محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، مرجع سابق، ج1، ص107، ق2.
[48]- سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الكبير، دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق: حمدي عبد المجيد، ط2، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ج12، ص114.
[49]- محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، مرجع سابق، ج5، ص105.