البحوث و المقالات 

 الصور 

 الاخبار 

بيان استنكار وإدانة لقرار اسقاط الجنسية البحرينية عن سماحة الشيخ عيسى قاسم من المركز الاسلامي

البيان الختامي للمؤتمر التاسع لمنتدى الوحدة الاسلامية: نحو وعي مجتمعي لمستلزمات النهضة الحضارية

مولوي عبد الحميد : المشتركات بين السنة و الشيعة كثيرة، و الاختلاف ضئيل وهامشي

في احتفالية الذكرى السنوية 37 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران الشيخ الشمالي: انتصار الثورة الاسلامية في عام 1979م كان انجازاً لجميع المتدينين في العالم

جانب من وقائع المؤتمر الصحفي لسماحة الشيخ الدكتور الشمالي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا)

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي في المنتدى الاسلامي الدولي11، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي

مؤتمر صحفي تحت عنوان: (نداء السلم و المحبة في مواجهة التطرف والعنف في كل مكان) في المركز الاسلامي في انجلترا

دعوة عامة لکتابة البحوث و المقالات حول الأزمات الراهنة في العالم الإسلامي لتقديمها في المؤتمر الدولي (29) للوحدة الاسلامية في طهران

شيخ الازهر يدعو آية الله مكارم شيرازي للمشاركة في "ملتقى تحريم اصدار فتاوی قتل المسلمين"

البيان الختامي لاجتماع مجمع أهل البيت (ع)

من وقائع المؤتمر الدولي الخامس للتقريب بين المذاهب الاسلامية في لندن2011

الصحوة الاسلامية العالمية ومشروع التقريب بين المذاهب الاسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
إنعقد في العاصمة البريطانية لندن المؤتمر الدولي الخامس للتقريب بين المذاهب الاسلامية في 1/10/2011م، تحت عنوان: (الصحوة الاسلامية العالمية ومشروع التقريب بين المذاهب الاسلامية)، بدعوة من المركز الاسلامي في انجلترا، بحضور جمع من العلماء والمفكرين من إحدى عشرة دولة إسلامية يمثلون ألوان الطيف الإسلامي وقد تزامن إنعقاد الدورة الخامسة هذا العام مع ربيع الثورات العربية المطالبة بالحرية والعدالة والمساواة, وبزوال أنظمة سياسية وأخرى في طريقها الى الزوال برزت معادلات جديدة نظراً للتنوع الديموغرافي في المنطقة العربية مما يجعل الحاجة الى تأسيس ثقافة التقريب والتعايش والابتعاد عن الكراهية والتكفير ورفض الآخر. وقد ركز المؤتمرون في كلماتهم ومداخلاتهم على أهمية العمل الإسلامي المشترك وأستثمار هبة الشعوب العربية من اجل التغيير والمشاركة الحقيقية وعدم الغفلة لكي لا تكرر المأساة وتستغل الثورات ومطالب الشعوب بالحرية من قبل قوى الاستكبارالعالمي.
وقد استمرت جلسات المؤتمر حتى الساعة السادسة مساءاً فيما تضمن البيان الختامي أربع عشرة نقطة كان أهمها مباركة فكرة تأسيس مجمع عالمي للصحوة الأسلامية بشكل دائم وإنشاء قناة فضائية مشتركة بين المذاهب الاسلامية , وتاسيس لجنة من العقلاء لرد حالات التكفير والاساءة للمسلمين.

* الدكتور السيد فاضل الميلاني (امام مركز الامام الخوئي الاسلامي/لندن):

اشار السيد الميلاني الى ان التقريب: جهد عريق، وضرورة ملحة، ولكي نعي أهمية (التقريب بين المذاهب الإسلامية) لابدّ أن نرجع إلى تاريخ هذه المبادرة التي بدأت حُلماً يراود العلماء، واستمرّت حركة تصاعدية مثمرة، ينادي بها ويتبنّاها علماء المسلمين في الحواضر المختلفة، إلى أن انتكست في مراحل أخرى، وراحت تستعيد بلورتها مع الصحوة الإسلامية العالمية التي نشهدها اليوم. وقام العلامة الجليل الشيخ محمد تقي القمي قبل خمسة وسبعين عاماً بتأسيس (جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية) في القاهرة، وقد حظي بدعم المرجع السيد البروجردي (أعلى الله مقامه)، وكما يعرف الجميع فانّ جهود علماء كانت لهم الريادة في الفكر الأصلاحي، وفي الدفاع عن عقائد الإمامية فتحت آفاقاً واسعة لما نسمّيه بالأسس الأولى للفكر التقريبي.
أمّا اليوم، الصحوة الإسلامية التي عمّت العالم كله، هي – بلا ريب – من إرهاصات الغد المُشرق الذي بشّر به رسول الله (ص) من حكومة الحق والعدل على يد الامام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف).

* الشيخ المعزي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا):
واشار الشيخ المعزي في كلمته الافتتاحية ان هذا المؤتمر يُفتتح مع ربيع الثورات العربية ويمكن ان نصطلح عليه ربيع الصحوات الإسلامية لأن سلسلة المتغيرات التي تشهدها الدول العربية تؤكد هذا القول , لقد جئنا الى هذا المؤتمر لنؤكد على هذا التحول الإستراتيجي الكبير في بنية تفكير الشعوب, ولقطع الطريق على الإستكبار العالمي للعبث بمقدرات الأمة,من خلال التفريق بين أبنائها, ومن أجل أن نحيى حياة حرة كريمة تلك التي أسسها ديننا الحنيف.


* الشيخ محمد علي التسخيري (امين عام المجمع العالمي للتقريب/ايران):

اشار في بحثه الذي ألقاه سماحة الشيخ حسن التريكي بالنيابة الى: انّ الوحدة الاسلامية أطروحة شاملة ذات أبعاد مختلفة تعبّر عن هدف ايديولوجي مقدس، وان ضرورة التقريب باتت تتصدر هموم المسلمين. فالوحدة السياسية على صعيد البناء الداخلي للدولة، وعلاقات المسلمين فيما بينهم، والوحدة الاجتماعية على صعيد العلاقات الوطنية، والوحدة الثقافية على صعيد الفكر وأبعاده المختلفة في الحياة الجديدة، ضرورات أساسية لا يمكن التحدث عن الوحدة الإسلامية دون الاستجابة لها وتنفيذ متطلباتها. الأمر الذي يحتم تطوير آفاق البحث في الوحدة الإسلامية، وإشراك خبراء السياسة والاجتماع والثقافة فيه، فضلاً عن خبراء المذاهب.

* الشيخ مفتي محمد فاروق علوي (رئيس شورى العلماء في بريطانيا/باكستان):

وشارك المفتي في بحثه الموسوم: (الحل بأيدينا: القرآن والسنة)، وإنّ أمر الوحدة والتنسيق بين مختلف المدارس الفكرية الإسلامية مهم في الوقت الحاضر, وان على علماء المسلمين أن يتفهموا أهمية هذا الموضوع, لأن أعداء المسلمين يعملون باستمرار لتفريق المسلمين وإحداث العداوة فيما بينهم, ويحرصون على ابقائهم متفرقين عن بعض.

* الشيخ حاتم ابو ديه (امام الجالية اللبنانية في بريطانيا):

التحولات المتلاحقة والمتسارعة للشعوب الإسلامية كسرت حاجز الخوف والتي عبرت هذه الشعوب فيها عن حبها وعودتها للإسلام, هذه الأمة تواجه اليوم تحديات كبيرة, يحاول الاستكبار أن يعيد هيمنته مستغلاً الشعوب وتطلعاتها, والهدف هو تقسيم جديد والتغلب على الثروات.
والمتابع يدرك أن اخطاراً كبيرة محدقة بالعالم الإسلامي وهو المشروع الفتنوي الذي تقوم به قنوات الفوضى البراقة مبتعدين عن مبدأ (رحماء بينهم) .
انني من خلال هذا المؤتمر ادعو للخروج بورقة واضحة وخطوات جلية كي نستطيع أن نحافظ على الصحوة الإسلامية التي تحركت بها الشعوب في سبيل الله , فهي قوة وحركة بعد سكون وعزة بعد هوان ويجب ان ننضوي جميعاً تحت عنوان (التعاون والتراحم) لأننا خير امة اخرجت للناس.
ومن أجل مواجهة التعصب والتزمت. علينا أن نضع تجربة الإمام الخميني أمامنا وما زالت هذه التجربة تتألق لأنها النموذج الراقي لنشر العدل والصحوة وانها قوة تعطينا الأمان والأطمئنان, وما زالت هذه الصحوة الإسلامية مستمرة بيد السيد القائد الخامنئي التي يدعمها من خلال المؤتمرات والندوات والمواقف الشجاعة.
أن المسلمين جميعاً اخوة لنا وأن قيم التقريب ترفض التكفير والإساءة للآخرين لأنها تركز على قيم الإسلام الأصيل.
ومن أجل هذا كله يجب علينا أن نبدأ بخطوات عملية هي: 1- التركيز على قيم الإسلام. 2- تعرية ظاهرة التكفير قديماً وحديثاً. 3- مخاطر الفكر التكفيري على الصحوة الإسلامية. 4- دور التقريب في إسقاط هذه الظاهرة من خلال النصوص الشرعية.

* الدكتورة عائشة يوسف المناعي (عميدة كلية الشريعة للدراسات الاسلامية جامعة قطر):

اشارت في بحثها الموسوم: (الرأي والرأي المشترك بين المذاهب الإسلامية)، أنه من باب أولى ان تكون هناك عودة الى كتابنا الذي نؤمن به كمسلمين لنستقي منه وحدتنا العقائدية ونبني عليها وحدتنا المصيرية (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (سورة آل عمران: 103) ، الدين يقول هذا والعقل والمنطق والمصلحة كل اولئك يقولون.
دعونا أيها العلماء الأجلاء – وأنتم أعلم مني – نعود الى العقلاء من بيننا إلى أصحاب النظرة الموضوعية من أهل السنة والشيعة، لندعو الى تقريب ووحدة عن طريق ذلك الكتاب الواحد الذي نؤمن به جميعاً من ألفه إلى يائه، والذي نؤمن سنة وشيعة بأنّه لم يدخله تغيير بزيادة ولا نقصان منذ أول يوم نزل على رسولنا العظيم إلى أن تقوم الساعة، وهو المصحف الواحد الذي لم يتغير بين أيدي المسلمين سواء في جمهورية ايران الاسلامية أو في المملكة العربية السعودية أو في البحرين أو في قطر وفي كل قُطر من أقطار العالم الاسلامي. ولعله يحق لي أن أتمنى أن يعقد مؤتمر يُدعى إليه بعض قادة الدول الإسلامية وكبار المسؤولين الذين يتبنون ويملكون الوسائل الإعلامية المؤثرة. ويتولى عقده جماعة متكاتفة من أصحاب المؤتمرات التقريبية سواء من إيران ومن قطر ومن مصر والسعودية والبحرين والمغرب، وأية دولة عقد فيها مؤتمر تقريبي. ويعرض في هذا المؤتمر كل ما توصلت أو أوصت به المؤتمرات السابقة لينطلق من هذا المؤتمر مشروع عملي للوحدة الإسلامية يشرف عليه الساسة أولاً والإعلاميون ثانياً، وعلماء الدين ثالثاً.

* الدكتور محمد بن مختار الشنقيطي (باحث من موريتانيا):

اشار في بحثه الموسوم: (أطفؤا لهيب الطائفية بحبر العلماء لا بدماء الابرياء) ان الفتنة الطائفية ليست حتمية كونية، بل هي نتيجة من نتائج عجزنا الفكري والسياسي عن بناء فضاء مفتوح قابل بالتعددية الدينية والمذهبية التي أرسى الإسلام دعائمها، وتوصلت إليها أغلب المجتمعات البشرية.. وأول ما نحتاجه هو استرداد العقل لوظيفته في الحياة، والتوقف عن استنزاف الذات. وإذا كان أبو حامد الغزالي كتب عن (فضائح الباطنية) في وقت فقدت الأمة فيه توازنها بسبب الفكر الباطني الذي نخر جسدها، فإننا اليوم بحاجة إلى كشف (فضائح الطائفية) التي تلتهم نسيج مجتمعاتنا وتمزقها كل ممزَّق، و(فضائح الظاهرية) السطحية المصابة بـ"بسوء هضم عقلي" في تفسير الدين ورؤية التاريخ.
إنما نحتاج اليوم إلى من ينقض المنطق الطائفي ذاته، ويكشف زيفه وتهافته، وبعده عن معاني الشرع وروح الإنسانية.. ويدرك معنى الحديث النبوي: "وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة." (مسند أحمد - الحديث 7129، ومستدرك الحاكم – الحديث 412، وشعب الإيمان للبيهقي - الحديث 3620. وقد صححه الحاكم وأحمد شاكر). إننا –باختصار- نحتاج إلى إطفاء نار الفتنة بحبر الحكماء، لا بدم الأبرياء.

* الدكتور كمال الهلباوي (رئيس منتدى الوحدة الاسلامية في بريطانيا/مصر):


ان الصحوة لها وجهان: الأول: هو الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني الذي كسر الثوابت السياسية آنذاك كالتبعية للأجنبي وللإستعمار, والغى نظام التوريث في الحكم, وفك إرتباط جزء مهم من العالم الاسلامي من سطوة الصهيونية والأمريكان. لقد كانت الثورة الإيرانية نكسة كبيرة للإستعمار والصهيونية إذ فقدت الصهيونية حليفاً مهماً وقوياً في المنطقة وهو الشاه, واليوم الثورة المصرية هي كذلك نكسة ضخمة لإسرائيل وللمشروع الاستكباري . أجل أنها الصحوة صحوة الأمة، و أجمل ما سمعت من تقييم للصحوة من الشيخ نعيم قاسم, يقول: ( الصحوة هي العودة للقيم الإنسانية الإسلامية فهي يقظة بعد نوم وعز بعد ذل, قوة بعد ضعف, أمل بعد يأس. وأنا أضيف لها فاقول هي علم بعد جهل وإستقلال بعد تبعية , وتجمع بعد تشرذم, وإستقلال بعد إحتلال وهناك على الساحة صحوات شعبية قامت بمشاركة فاعلة من الاسلاميين وشعاراتها اسلامية تناغم مفاهيم العدل والحرية والمساواة والأمن ولقمة العيش ولكن لهذا الصحوة أيها الأخوة والأخوات تحديات تتمثل بـ:
التحرر والتحرير وهو نحوين:
تحرير داخلي : أن تتحرر الشعوب من مثل التوريث, الهيمنة الطائفية والإستغلال.
تحرر خارجي: التصدي للمشروع الاستكباري وللهيمنة الأمريكية وعدم إستغلال الثورات .
التحرير يعني ان تكون ذات شخصية مستقلة وقرار مستقل معتمداً على الذات , فلا ينبغي للتحرير ان يجلب معه الإستعمار أو الناتو والقوات الغربية .
إذا أردنا ان تتحق الوحدة بين الدول الاسلامية , فأنها لا تتحقق دون التنسيق بين الشعوب ورفض ما وضعه الإستعمار من حدود مصطنعة بينها, فانا هنا أدعو الشعوب أن تخرج بعد نجاح الثورات الباقية الى الحدود وتطالب بألغائها وترفع شعار ( الشعوب تريد إسقاط الحدود) .
الأسهام في النظام العالمي الجديد , فنحن كمسلمين ليس لدينا أي دور في النظام العالمي , فعلينا أن نسعى لنجعل هناك فيتو إسلامي مقابل الفيتو الأمريكي.
لقد التقيت بفضيلة الإمام الأكبر وتبادلنا الحديث فقد لمست منه ترحيباً كبيراً بوحدة المسلمين, وكذلك التقيت بفضيلة المفتي الشيخ علي جمعة. وسنضع أسس للعمل الوحدوي في مصر. وختم الهلباوي حديثه باقتراحات عديدة كان أهمها:
1- إنشاء هئية للإغاثة تعالج يتم الأمة. 2- تحرير مفهوم الخروج على الحاكم . 3- قيادة الأمة حتى تؤدي شهادتها على الناس.
4- تحقيق الأمن الفكري مقابل الغلو والتعصب. 5- دعم الصحوة. 6- نقل مفاهيم التقريب الى المناهج الدراسية والجامعات والأسر. 7- إنشاء محطة فضائية ذات إمكانيات كبيرة قادرة على مواجهة التحديات.

* الدكتور فؤاد إبراهيم (باحث واكاديمي/من السعودية):

اشار في كلمته الى ( الثورات العربية والعامل الديني)، وان التغيير رغبة عامة للشعوب ولم يعد هناك إستثناء بين تلك الشعوب التي نجحت في إزالة الطواغيت أم لم تنجح. وأداة التغيير هي الثورة الشعبية فهي مشترك في جميع الثورات, فقد بلغ القنوط لدى الشعوب وأدركت أن ليس هناك حل أو أي تغيير غير الثورة الشعبية فلم تعول هذه الشعوب على أي عامل آخر.
وسائل الثورة وتقنياتها كذلك مشتركة فالمسجد هو القاسم المشترك للتعبئة الشعبية , وهذا العامل يضارع ما حصل في الثورة الإيرانية , وكذلك يوم الجمعة هو مشترك لأنه يحمل رمزية ثورية.
التدخل الخارجي بات منبوذاً في الثقافة الثورية العربية, فالمناطق التي دخل فيها العامل الخارجي فقدت الحماسة لدى الشارع العربي لمساندتها.
وهذه العوامل تعتبر نقلة نوعية في حركة الوعي العربي وكذلك في حركة الصحوة, ولكن هذه الحركة قد جوبهت بثورة مضادة حاولت إعاقة مسيرة الصحوة , لأنها لم تكن تنسجم مع ما يتطلع اليه الاستعمار والقوى المهيمنة على العالم.

* الدكتور حافظ محمد خالد (استاذ اصول الدين في جامعة برمنغهام/باكستان):

التقارب يحتاج الى وقت وقوة لربط العلاقة بين المسلمين على اساس القرآن، افتتح السيد خالد محمد خالد حديثه بهذه العبارة ثم أردف يقول: سيتركز حديثي على القرآن وبالتحديد حول الأية الكريمة (وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، هذا الرباط المقدس الذي ذكرته الآية هو القاعدة الأساس التي يجب ان يسير عليها المسلمون وهي عكس التفرق والتشتت المنهي عنه في الآية المباركة.
أنا اعلم أن هذا العمل عظيم ومدخليته هو فهم القرآن فهماً صحيحاً وعلى أساس الوحدة وعدم التفرق وذلك بالاعتصام بالرابط المقدس, هذه الآية المباركة لا تخص وقت الصحابة أو زمان أهل البيت بل هي لكل مكان وزمان فهي تشمل كل اركان الإسلام وتدل على منعة المسلمين وقوتهم بالوحدة.
وهنا أتحدث عن تجربتي الشخصية، هناك خطر حقيقي يعترض مسيرة الوحدة والتقريب هو الغلو والتعصب من جميع الأطراف في هذه الأمة, الأمة الإسلامية تمتلك تنوعاً كبيراً ومصادر قوة عظيمة يجب ان تستغلها وتعتمد عليها من أجل مسيرة البناء والوحدة وليس مسيرة التخريب والتفرق.
إن ما حدث في أفغانستان والعراق هو نتيجة التفرق وعدم الايمان بالوحدة والاعتماد على الاجنبي كان العامل الاكثر خطورة في مواجهة الأمة , لم يكن البعض يقول لآ إله إلا الله بل لا قوة إلا أمريكا, ولعل ما قام به صدام من هجوم على جيرانه الكويت وإيران هو من تداعيات عدم الوحدة والايمان بمصير الأمة المشترك .
لذا أدعو من هذا المؤتمر الى نشر ثقافة التفاهم بين المسلمين ورفع الشبهات عن الإسلام وتذويب ظاهرة الاسلاموفوبيا ورفع تهمة الارهاب والعنصرية التي لصقت بالاسلام من خلال العمل الجاد والرصين لعلماء الأمة المخلصين وجلوسهم الى بعضهم البعض, إن اعداء الاسلام لا يميزون بين شيعي وسني , لذا اقول لو توحد المسلمون لم يستطع الأعداء إختراقهم.
وان إظهار وحدة الصف والوحدة بين المسلمين تجعل العالم كله يقف بأجلال لهذا الدين الحنيف.

* الدكتور نصيف الجبوري (امام مسجد سيرجي في باريس/العراق):

اشار في كلمته الى: دور العلماء والمفكرين في بناء وتفعيل الصحوة الإسلامية العالمية، وقال الجبوري: مرت على أمتنا عقود طويلة حدثت فيها انحرافات خطيرة تتمثل بالعمالة للاجنبي والاستسلام لاسرائيل والاذلال المتعمد للشعوب لا سيما الفقراء منهم. وان من أهم معالم هذه الثورات هي: انهم شباب غير متعصب دينياً او اديولوجياً او قومياً أو مذهبياً.

ولابد من الثوار ان يعجلوا في عرض ميثاق او عقد اجتماعي يؤلف بين الشعب الواحد: سنة وشيعة، سلفيون وصوفيون وزيديون وعلويون ودروز، مسلمون ومسيحيون، عرب واكراد وامازير وقبائل وطوارق. ذلك الميثاق يستند على تحريم التكفير والعنف بين تلك الطوائف واعتماد نظام سياسي مدني في الوطن الواحد يستند على المواطنة وسلطة القانون لجميع افراد الشعب والعمل من اجل بناء الاوطان ورفاهية أبنائه.

* الدكتور نابي بوعلي (جامعة معسكر/الجزائر):
أكد الدكتور نابي بو علي في كلمته على محاور ثلاثة في ورقته المقدمة للمؤتمر.

المحور الأول: تناول إشكالية الحاجة الى التقريب بين المذاهب، فقال أن ما يجعل الدعوة الى التقريب ضرورية وملحة هو ان هذا الموضوع يلامس صميم الأمة على ضوء الأحداث التي تشهدها الساحة العالمية من تكالب وعودة الاحتلال والمخاوف من أستباحة ارض المسلمين تحت ستار العولمة.
فيما ركز في المحور الثاني على حتمية التقريب بين المذاهب الإسلامية وأهدافه. ان التقريب بين المذاهب هو انتصار لروح الإسلام وخروجها من التشتت غير المبرر والتناقضات المذهبية والظاهرية والتي لا تخدم الصالح العام, ولذلك من غير المعقول أن تستمر الفرقة وحالة التيه بعد كل الذي اصاب الامة من اخفاقات بسبب تبعثر جهودهم واختلافهم بشأن القضايا المصيرية.
اما المحور الثالث بحث فيه الآفاق المستقبلية لمساعي التقريب في الخطاب المعاصر.

* الدكتورة مريم آيت أحمد (رئيسة وحدة الحوار بين الاديان والثقافات/جامعة أم الطفيل/المغرب):
وفي بحثها الموسوم: (دور الأمن الفكري في تعزيز التقريب بين المذاهب الإسلامية) اشارت الدكتورة مريم: إن رفض المنهج الوسطي هو رد فعل على منهج عنف مقابل. فالعنف لا يولّد إلا عنفاً مضاداً، وسرعان ما يتحول الأمر إلى حلقة مفرغة لا نهاية لها. وما لم تتم معالجة الأسباب التي تشكل أرضاً خصبة لانتشار الأفكار المتشددة في العالم العربي الإسلامي، فإن أي معالجات أمنية أو مجاملاتية ستكون قاصرة عن مواجهة الظاهرة، بل قد تشكّل سبباً إضافياً لتناميها. ومن الأهمية بمكان أن تدرك كل الأطراف الطور الجديد الذي تمرّ به ظاهرة تبني الاسلام الفكري في ظل المعطيات والأوضاع القائمة.
إن البحث عن السلام والأمن الفكري غاية سامية لم يحتكرها فرد أو عصر بذاته عبر تأريخ البشرية، فالبحث عنها أزلي ارتبط برغبة الإنسان في اكتشاف أمن ذاته وحياته والكون الذي يعد هو جزء منه، وللوصول إليها علينا ان نوفر مستلزمات الحصول عليها متمثلة: بتحرير تفكيرنا من سيطرة عواطفنا، وبنبذ التعصب الفكري الذي يغذي أهواءنا لا عقولنا، وبتأهيل فكرنا عن طريق إزالة كل المعوقات التي تحجمه كالجهل والتعصب والغلو والفقر وقداسة الذات والاستبداد بكافة الوانه، وأن نسلك طريق الموازنة بين أفكارنا والحريات الفردية والعامة،فلا نتخذ من الأشخاص أصناما تعبد، ولا من التوجهات والسياسات والإيديولوجيات والمذاهب أديانا تزهق في سبيلها أرواح الأبرياء لمجرد مخالفتهم لهؤلاء الأشخاص أو لتلك التوجهات والانتماءات.

* الاستاذ فيصل عزيز (ممثل الجماعة الاسلامية الكردستانية/العراق):

اشار في كلمته الى: لا شك ان بين المذاهب والفرق الإسلامية خلافات فكرية وسياسية وبالتالي مواقف متباينة من جملة القضايا العَقِدية والفكرية والتاريخية والسياسية، وهذه الخلافات قد عانينا منها نحن كمسلمين عقوداً وقروناً متمادية، بحيث أصبح الإتهام المتبادل هو السمة الغالبة على واقع الأمة، إلى أنْ ظهرت بوادر الصحوة والنهضة الإسلامية من دعوات الأفغاني ومحمد عبده ورواد الاصلاح الديني، فأصبح واضحاً لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، أنه يمكن تجاوز هذه الخلافات، عن طريق الوعي الواقعي والنظر بواقعية إلى أمور الأمة في العصر الحاضر والتحديات الكثيرة المحدقة بها، وهذا يتطلب دفن خلافات الماضي والتاريخ المأساوي وقبر كل الدعوات المذهبية والطائفية الضيقة وكل شيء يُثيرُ الأحقاد والعصبيات الفئوية، من قبل القيادات والمرجعيات الإفتائية والحوزات والمراكز البحثية، والعمل بروح إسلامية قرآنية بحتة، لتأليف القلوب وتوجيه الأفكار.
وبرأينا ان دور العلماء والمثقفين والشخصيات البارزة في التقريب بين المذاهب الإسلامية، دور مشهود وضروري لا يمكن التغاضي عنه، فهم يمثلون السلطة المعنوية للأمة التي تلتقي عندها سائر السلطات والتي بإمكانها وضع حد للتخلف والتنازع والتقهقر، ومن ثم دفع عجلة تطور الحضارة الإسلامية الى أمام.

* الاستاذ جعفر حسابي (باحث من البحرين):

إن ما تشهده الساحة الاسلامية منذ مطلع هذا العام من حراك يجتاح العالم العربي والاسلامي ما هو الا نتاج وثمار الثورة الاسلامية المظفرة, فالسياسة الحكيمة التي اتبعتها الجمهورية الاسلامية عبر النهج الذي خطه الامام الخميني طيب الله ثراه, هو الذي اتى بهذه الثمار الطيبة في صورة ثورات تنشد الحرية والكرامة، ومن الواضح ان التحرك الثوري في جل الساحات العربية يقوده جيل الشباب المؤمن الواعي الذي تربى على الحرية والكرامة, وهو بلا ريب يمثل انعكاسا مباشرا لانتصارات المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين وغيرها من القوى المقاومة ضد الهيمنة والاستكبار, وبالمقابل يتزامن هذا الحراك مع اندحار المشروع الصهيوني الامريكي, وما تبع ذلك من نوبات ذعر لاذنابه في المنطقة وبعد أن فشلت الاستراتيجية العسكرية الأميركية الغربية الصهيونية في فرض خيارها على الامة , اذ انها تسعى الان باقصى ما يسعها لتنحية الشعوب عن المشاركة في صياغة مستقبلها, وهي تعمل جاهدة على تفكيك المنطقة وإعادة تركيبها بالتعاون مع ذات السلطات القمعية وباسناد من قوى معارضة مزيفة, وبالحد الادنى فهي قوى معارضة مطوعة تحمل شعار «الاصلاح» وهذا ما يفسر ما نشهده من عملية استيعاب طموحات الشعوب وثوراتها، إما من خلال عمليات سياسية التفافية كما يجري في مصر وتونس أو بالعنف كما يجري في اليمن وفي البحرين، وأثبتت الشعوب العربية المسلمة التي تخوض غمار الثورات ضد الأنظمة الدكتاتورية في كل الساحات أنها بوعيها الاسلامي الاصيل تعرف ما تريد وعبرت عن ذلك في بضعة شعارات ابرزها مطلب اسقاط الطغاة, وما يعيبه المرجفون واشباه المعارضين على مطالب الشعوب وآليات تحركها العفوية هو في حقيقة الامر سر نجاح كل هذه الانتفاضات, فلا زعماء يتحكمون بنمط ايقاعها, ولا جهات إقليمية أو دولية تصادر أو توجه حركتها, الشباب الذي عرّض صدره لأعتى أنواع القمع والقتل والتنكيل هو صاحب قضية وليس أداة لأي احد.
الشعب البحراني حافظ على السلمية التى ابهر بها العالم باسره ولم يفقد السيطرة على الوضع وينحرف الى المستنقع الطائفي الذي تراهن عليه السلطة في البحرين بشتى الوسائل فلا مكان للاحتراب الطائفي بيننا كمسلمين الا ان امريكا واذنابها في المنطقة يراهنون على زجنا في اتون صراع طائفي لا معنى له بأشكال مختلفة فالغرب الإمبريالي لا يسعى إلى إشاعة السلم والاستقرار في العالم كما يزعم. الغرب الذي عمل على شيطنة الإسلام ووصفه كمصدر للإرهاب والعنف والفاشية يتولى الآن دعم حركات ارهابية تتستر بشعارات سياسية واسلامية زائفة ولا شك ان بعض هذه الشعارات وسيلة ناجحة لاستثمار الصراعات.

* الدكتور عباس العبودي (اكاديمي من العراق):

تحدث الدكتور العبودي عن الصحوة وخطرها على الاستكبار العالمي فقد ذكر أن أحد السياسيين قال: المسلمون نائمون فأن لهم صحوة , فاذا صحوا ستكون لهم جبهة واحدة,ءآمل أن لا تتحقق. وقال : ان القرآن يحثنا على الوحدة ونبذ الفرقة فيا ايها الأخوة في دين الله تعالوا الى كلمة سواء تعالوا الى توحيد الكلمة وكلمة التوحيد فهي أُس بناء الوحدة فالمشتركات بيننا كثيرة والهدف واحد. ورحم الله الإمام الخميني حينما قال لو أجتمع 124 الف نبي في مكان واحد لما اختلفوا, فهم لا يختلفون لأن الهدف واحد.
واردف بقوله ليكن هذا الصرح ويعني الدعوة الى التقريب صرح بناءٍ ودعوة للتكامل والتقارب هو التكامل.

* الدكتور مصطفى محمد حابس (رئيس منظمة الهجرة الدولية والعضو الاسلامي في حوار الاديان/سويسرا):

وفي بحثه المعنون: حول: (مسؤوليتنا في العمل بفقه الأولويات ضرورة شرعية وحتمية حضارية) اشار الدكتور حابس إنه من نافلة القول أن الإنسان مدني بطبعه، ومجبول بفطرته على التواصل مع محيطه الإنساني والمادي، ولا يمكن له أن يعيش عيشة هانئة في ديار الغرب بمفرده، كما لا يمكن له أن يجد للحياة طعما إذا عاش بمعزل عن الناس، واستغنى بفكره وذاته عن محيطه والعالم الذي حوله، ذلك لأن صحة الأبدان وأمن الأوطان ورغد العيش هي مقومات الحياة. من هذا المنطلق تأتي ضرورة الحوار مع الآخر، و حتى لا يكون حديثنا عن الحوار حديثا في المطلق، يجب أن يكون حوارا فكريا حضاريا، هو المعين الصادق للأصالة الإسلامية، هو الدعوة إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة.
ورغم بزوغ فجر "الربيع العربي" في تونس ومصر وليبيا .. الذي أينعت بعض أزهاره و برزت بعض أشواكه هي في حاجة ماسة اليوم قبل غد، في بعضها للترشيد والبعض الأخر للتقليم و ثالث للنصرة.
ويبقى الطريق متعرج المسالك، ونور النفق لا يزال بعيدا، لكن رغم ذلك يبقى الغرب جزء من أمة الدعوة يحتاج إلى أنوار فقه جديد تتظافر فيه جهود واجتهادات مختلف علماء الأمة من شتى المذاهب الإسلامية ومن كل أصقاع المعمورة، تجديدا لهذا الدين.

* الدكتور جعفر عبد السلام (الامين العام لرابطة الجامعات الاسلامية/مصر):

واشار الدكتور عبد السلام في بحثه الى ظاهرة كراهية الاسلام: الاسباب، وآليات المواجهة واستعرض في هذه الدراسة ظاهرة الإسلام فوبيا وبيّن في المبحث الأول التعريف بالظاهرة وأبعادها في الوقت الحاضر، وبيّن كيف يتهم الغرب الإسلام والمسلمين بحب العنف والميل لاستخدام القوة والتشبث بالخرافات وكراهية العلم، واخطر مايوجه إليهم هو شنهم حربا لا هوادة فيها على كل من يخالفهم في الدين أو يعارضهم .
وعرض في المبحث الثاني الأسباب الحقيقية لظاهرة كراهية الإسلام وهى التعليم، تعليم الأطفال في الكتب المدرسية التي تدرس لهم كراهية الإسلام، ويلعب الإعلام الدولي دوراً كبيرا في تأجيج الأكاذيب ضد الإسلام.
إن ظاهرة الإسلام فوبيا ظاهرة خطيرة وخطرة في نفس الوقت وينبغي تكثيف جهود الدول والمنظمات والجامعات الإسلامية لمقاومتها بكافة الوسائل، ومن ذلك النشر بوسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في محاولات تصحيح المعلومات المغلوطة في الكتب المدرسية، مع تنظيم حملات اعلامية قوية تعبر عن روح الإسلام وتشرح حقائقه لكل الناس.

* الدكتور محمد النعماني (باحث واعلامي/اليمن):

وفي كلمته اشار الدكتور النعماني الى الصحوة الاسلامية والثورة السلمية في اليمن، هناك ارتباط جوهري واضح وملموس ان تأثير الثورة في ايران على مجريات الربيع العربي وعلى شعوبنا العربية والاسلامية.حيث شكل انتصار الثورة الاسلامية في ايران صحوة في انتفاضات الشعوب العربية والاسلامية لما تحتويه من اهداف ومبادئ وطنية واسلامية شعبية شجعت الشعوب العربية وشعوب العالم على المطالبة بالعدالة والتحرر من الظلم والاستبداد والديكتاتورية .
ولذلك لم تكن اليمن بعيدا عن ذلك التأثير حيث استمدت الاحزاب الاسلامية الهامها من الثورة الاسلامية في ايران.
فاليمن ليس ببعيد عن مسرح الاحداث او كما يسمونه في الاعلام الربيع العربي فالاحزاب وحدت اعضائها ونشطائها وحشدتهم بطريقه معارضه سلمية شعبية يساهم فيها الاسلاميون بشكل كبير وعلني في تقليد واضح ونسخة طبق الاصل عن الثوره الاسلاميه في ايران التي انتصر فيها الشعب في النهايه واطاح بنظام الديكتاتور الشاه.

* البيان الختامي:

ألقى الدكتور على رمضان الأوسي (امين المؤتمر الدولي للتقريب بين المذاهب الاسلامية) البيان الختامي للمؤتمر الدولي الخامس: (الصحوة الاسلامية العالمية ومشروع التقريب بين المذاهب الاسلامية) تجدونه على الصفحة 10- 11.
* وسنقوم تباعاً بنشر الابحاث التي وجهت إلى المؤتمر.