البحوث و المقالات 

 الصور 

 الاخبار 

بيان استنكار وإدانة لقرار اسقاط الجنسية البحرينية عن سماحة الشيخ عيسى قاسم من المركز الاسلامي

البيان الختامي للمؤتمر التاسع لمنتدى الوحدة الاسلامية: نحو وعي مجتمعي لمستلزمات النهضة الحضارية

مولوي عبد الحميد : المشتركات بين السنة و الشيعة كثيرة، و الاختلاف ضئيل وهامشي

في احتفالية الذكرى السنوية 37 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران الشيخ الشمالي: انتصار الثورة الاسلامية في عام 1979م كان انجازاً لجميع المتدينين في العالم

جانب من وقائع المؤتمر الصحفي لسماحة الشيخ الدكتور الشمالي (رئيس المركز الاسلامي في انجلترا)

كلمة سماحة آية الله الشيخ محسن الاراكي في المنتدى الاسلامي الدولي11، ألقاها بالنيابة الدكتور علي رمضان الأوسي

مؤتمر صحفي تحت عنوان: (نداء السلم و المحبة في مواجهة التطرف والعنف في كل مكان) في المركز الاسلامي في انجلترا

دعوة عامة لکتابة البحوث و المقالات حول الأزمات الراهنة في العالم الإسلامي لتقديمها في المؤتمر الدولي (29) للوحدة الاسلامية في طهران

شيخ الازهر يدعو آية الله مكارم شيرازي للمشاركة في "ملتقى تحريم اصدار فتاوی قتل المسلمين"

البيان الختامي لاجتماع مجمع أهل البيت (ع)

البيان الختامي لمؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية/لندن 2007

البيان الختامي لمؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية الذي انعقد يومي 23-24/6/2007 في قاعة المركز الاسلامي في انجلترا تحت عنوان: (التقريب بين المذاهب الاسلامية من ضرورات الواقع الاسلامي المعاصر)بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي
لمؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي انعقد يومي 23-24/6/2007 في قاعة المركز الاسلامي في انجلترا

(انّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون)(سورة الانبياء: 92)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه نبي الرحمة محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الكرام الميامين.
انعقد المؤتمر الدولي الأول تحت عنوان: (التقريب بين المذاهب الإسلامية من ضرورات الواقع الإسلامي المعاصر) وإنما ينعقد إنطلاقاً من مبدأ وحدة المسلمين في مواجهة التحديات وكون الأمة الإسلامية في أشد الحاجة اليوم لتنظيم صفوفها أمام التحولات السريعة في هذا العالم كما ان للتقريب بين المذاهب الإسلامية مكانة مؤثرة في هذا الواقع بالنظر الى المصالح المشتركة بين المسلمين والتي تقتضي الكثير من التنسيق والتعاون والودّ بين هذه الشعوب الإسلامية ولما يتوفر عليه المسلمون من وحدة العقيدة ووحدة الانتماء والاهداف المشتركة والدور المؤثر في الوسطية والشهادة معاً، وحيث ينتشر المسلمون باعداد كبيرة في بلدان مختلفة ومهاجر عديدة خارج الوطن الإسلامي الكبير بتنوع ثقافي واسع وتعدد في الواقع الحياتي من بلد لآخر فهم يواجهون مشاكل تبدأ بالفرد لتنتهي بالأسرة والوجود الاجتماعي لهذه الاقلية بشكل عام لتنتظرهم أدوار ومسؤوليات لابدّ من تحملها والسعي من خلالها لكسب الحقوق وممارسة الادوار في الواقع الحياتي لهم. وقد اطلق الامام الخامنئي على هذا العام عام الوحدة الوطنية والانسجام الإسلامي.
وفي هذه الظروف انعقد المؤتمر الدولي الأول في قاعة المركز الاسلامي في لندن يومي (23-24/6/2007م) بدعوة من المركز الاسلامي في انجلترا وبالتنسيق مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية وبمشاركة جمع من العلماء والمفكرين والاساتذة والمؤسسات الإسلامية من بريطاينا وايران والعراق ومصر وسوريا ولبنان والنمسا والسويد والدنمارك وغيرها وبحضور حشد من المسلمين وابناء الجالية الإسلامية في بريطانيا وعلى مدى يومين تدارس المشاركون في هذا المؤتمر جملة من القضايا والموضوعات التي اعدوا لها ابحاثاً ودراسات القيت في جلسات هذا المؤتمر وقد خرج المؤتمرون بالتوصيات التالية:
1- إنّ التقريب بين المذاهب الإسلامية ضرورة ومطلب أساسي للمسلمين عموما،ً وفي هذا الموضوع الحساس بشكل خاص ولا يمكن بحال اغفال هذا المشروع اللازم تحقيقه او عدم الاكتراث به رغم ضخامة التحديات. ولابد ان ينظر كل واحد منا إلى دعم موضوع الوحدة الإسلامية كواجب وتكليف حتى إذا لم يؤد ذلك الآخرون.
2- ان التقريب بين المذاهب هدفه صياغة مواقف مشتركة، لا سيما في المنعطفات ذات الطبيعة المعقدة التي تواجه هذه الأمة وما أكثرها ولا يطال مفهوم التقريب خصوصيات المذاهب الإسلامية، وإنطلاقاً من هذا الفهم فأن حوار الاديان والحضارات كذلك لابد ان يبقى بابه مفتوحاً على مصراعيه لندخل نحن المسلمين متقاربين موحدين في موقفنا في مثل تلك اللقاءات الحوارية المنتظرة والتي سيترتب على تحققها تكريس فرص التعاون والتنسيق والقرب على الصعيد الانساني بشكل عام لنكون رسل رحمة لهذه الانسانية المعذبة.
3- ان المسائل الخلافية في المذهب الواحد وبين المذاهب الاسلامية انما تناقش ضمن لقاءات علمية خاصة ومحدودة، أما المنابر الاعلامية والقنوات الفضائية فيجب ان نعمل على إبعادها عن الإساءة وتوظيف الخلافات سياسياً وبشكل مشوّه لإثارة الضغائن والاحقاد وتصعيد وتيرة الاحتقان بين المسلمين ولابد من الوقوف بحزم أمام مثل هذه الفضائيات المشوّهة لمواقف المسلمين.
4- إنّ على العلماء والمفكرين والمثقفين والخطباء والمعنيين بالثقافة الإسلامية قبل غيرهم ان ينظموا خطابهم في طريق وحدة المسلمين، وان ينهضوا ويضطلعوا بدور بارز في تفعيل هذا المشروع التقريبي بين المذاهب الإسلامية ويساهموا في تحقيق الانسجام والاخاء بين المسلمين. فالأمة والجالية المسلمة في كل مكان تتفاعل وتتأثر بهذا الخطاب وبدون ذلك سوف تستمر الفوضى الفكرية والثقافة الذوقية في كل مكان.
5- على العالِم ان يظهر علمه لا سيما في هذه المرحلة الخطيرة التي يشهدها المسلمون في كل مكان والتصدي والوقوف بوجه فتاوى التكفير والقتل والاعتداء على أماكن العبادة وبالذات ما يجري في العراق من الاعتداءات كما حصل من اعتداء آثم على مقام الامامين الهادي والعسكري في سامراء ومقام الشيخ الگيلاني في بغداد ومقام الصحابي طلحة بن عبيد الله في الزبير. ان هذه الجرائم لا يمكن تبريرها ويجب على الجميع وبالذات أهل العلم إدانتها بكل شدة. تحت أي مسمّى ومن أي طرف كان. ولكن الاختلاف يبقى غنىً وثروة لهذه الأمة اذا لم يفسد في الودّ قضية.
6- وضع معالم خطاب ديني وإعلامي مشترك يهدف الى تعزيز مفاهيم الاخوة والتحابب والودّ والأمة الواحدة لتحلّ محل خطاب التعصب المذهبي والطائفي، والعمل على تبني مثل هذا الخطاب من قبل المتحدثين والخطباء والمؤسسات الإسلامية.
7- ان التعامل الاخير مع قضية سلمان رشدي ومنحه لقب الفارس لا يمكن قبوله ولا يمكن تفسيره الا على انه نوع من الاستفزاز لمشاعر اكثر من مليار مسلم، ولابد ان تحترم إرادات الشعوب وتمكينها من فرص الحوار والتفاهم المشترك والا فان امثال هذه الاعمال تقضي على امكانية تلك الفرص الضرورية في حوار الحضارات والاديان معاً.
8- التأكيد على النداءات القرآنية وأحاديث الرسول (ص) الداعية الى نبذ الفرقة والاختلاف والى تعزيز الوحدة والاعتصام بحبل الله المتين، تمهيداً لاصدار كتاب يتضمن تلك النصوص المقدسة لمخاطبة الأمة والجالية المسلمة في ذلك.
9- حث المراكز والمؤسسات والتجمعات الإسلامية في المهاجر على إيجاد فرص للحوار والدعوات المتبادلة للخطباء والمتحدثين وعقد البرامج المشتركة في المناسبات الدينية كالعيدين وذكرى ميلاد الرسول محمد (ص) وذكرى رحيله (ص) والمبعث النبوي الشريف وغيرها من المناسبات مثل تحرير البلاد من الاحتلال وغيرها.
10- للاقلية المسلمة في دول المهجر حقوق يجب ان تطالب بها في واقت تواجهها تحديات كبيرة وعليها مسؤوليات دينية واخلاقية تجاه بعضها وتجاه الآخر ولا يمكنها ان تحقق ذلك كله الا بتقاربها وتفهمها للآخر ومن خلال العمل المشترك بين مكوناتها، وهذا العمل المشترك والتقارب يخلق الامكانات المبدعة ويذيب الحواجز الوهمية والمصطنعة ويعزز مشاعر الاخوة الإسلامية وحسن الظن بالآخر لينطلق المسلمون بقوة وثبات.
11- تشكيل لجنة متابعة عن هذا المؤتمر والعمل على تأسيس مجلس تنسيقي للعلماء وللعاملين في الحقل الاسلامي من مختلف المذاهب الفقهية والانتماءات الفكرية لتفعيل رسالة التقريب في الأمة بشكل عام وفي أوساط الاقلية المسلمة بشكل خاص وكذلك لمتابعة التوصيات المنبثقة عن هذا المؤتمر، وان المركز الاسلامي في انجلترا هو مقر اللجنة الدائمة للتقريب بين المذاهب الاسلامية في عموم اوربا.
12- تبادل المؤلفات النافعة بين اتباع المذاهب الإسلامية لا سيما التي كتبت بروح الانصاف والتعالي على الضغائن والاحقاد. والسعي في نشاط منظم لتعريف اتباع كل مذهب بالمذهب الآخر على الوجه الصحيح من قبل أهله والسعي إلى ايجاد آلية لزرع الثقة بين المذاهب الإسلامية وبدء مبادرات لحسن العلاقات والنظر مع المذاهب الاخرى في نزع سبب الخلافات والنزاعات.
13- السعي لتشكيل لجان مشتركة في كل بلد فيه أقلية مسلمة تجمع دعاة التقريب من السنة والشيعة للتعاون والتنسيق فيما بينهم ولمعالجة المشاكل الاجتماعية التي تواجه الاقلية المسلمة في المهجر المعين. ولابد ان نحيي كل خطوة في طريق التقريب وتحقيق الوحدة الاسلامية والسعي لدعمها وتأييدها قولاً وفعلاً.
14- دعم الباحثين أصحاب الاهتمام التقريبي في أبحاثهم وتمكين مراكز البحوث والدراسات التي تعنى بالحقل التقريبي وتأسيس مراكز بحوث مشتركة في هذا الطريق وتشجيع الدراسات المعتدلة.
15- ينظر المؤتمر بقلق بالغ وباهتمام كبير لما يجري في عراق الاسلام عراق الحضارات والتاريخ من مذابح وارهاب منظم وبدعم دولي واقليمي يساهم فيه الاحتلال تحت ذرائع شتى وكذلك الحال في افغانستان وفلسطين ولبنان ومختلف البقاع الاسلامية الاخرى وندعو الله سبحانه بالنصر للمسلمين بوحدة كلمتهم وهزيمة اعدائهم.
16- كلمة شكر وثناء وتقدير لكل الاخوة ضيوف هذا المؤتمر الذين حضروا والذين لم يتمكنوا من الحضور والذين ساهموا بابحاثهم ودراساتهم وللعلماء والحضور الكريم الذين ساهموا في الحوار والمداخلات وكذلك لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة التي شاركتنا هذا المؤتمر وفي المؤتمرين الصحفيين كذلك.
وفق الله العاملين لخدمة دينه وتوحيد كلمة المسلمين.

المؤتمر الدولي
التقريب بين المذاهب الاسلامية من ضرورات الواقع الاسلامي المعاصر
المنعقد في لندن بتاريخ 23-24/6/2007م